199

Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa

الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة

( ج06): الحديث يفيد التأكيد على ضرورة المحافظة على الجمعة، والتحذير من التهاون في السعي إليها، ولا يدل على جواز التخلف عنها أقل من ثلاث مرات متتابعة، فإنه لو جاز التخلف مرة لجاز أكثر منها، ولكن المعصية إن تكررت كان أثرها في النفس أبلغ، والله أعلم.

(س07): ننتقل إلى الشروط التي ذكرت لصحة ووجوب الجمعة، فالعلامة السالمي يقول: " أما ما سنذكره في هذا المقصد فلا تصح بدونه أصلا وهذا مذهبنا"، وقال: "فأما المصر والإمام فهما شرطان لوجوب الجمعة ولصحتها فلا تجب الجمعة ولا تصح إلا عند حصولهما معا" ما قولكم في هذا سماحة الشيخ؟

(ج07): هذا رأي قاله جماعة من علماء المذهب، ولا يلزم -إن قال هذا هو المذهب- أن يكون إطباق جميع علماء المذهب عليه، فإن هناك من العلماء من قال: يجب أن تصلى في جميع الأماكن وفي جميع القرى وفي أي مكان كان؛ مثل ابن النضر ومحمد بن المسبح.

وكذلك وجدنا نحوه عن العلماء السابقين، وفي الجواهر المنتقاة للبرادي -رحمه الله- ما يدل على هذا، هؤلاء كلهم من علماء المذهب وهم كانوا يرون خلاف هذا، ويرون وجوب السعي إلى صلاة الجمعة، فلذلك لا يمكن أن نقول بأنه قول جميع علماء المذهب، وإنما كان هذا الرأي معمولا به لظروف أملت ذلك في وقتهم، ولا يلزم أن يتقيد بهذا الرأي وأن يسير عليه أتباع المذهب في كل عصر.

(س08): هل يمكن أن نقول بأن قوله:"هذا مذهبنا" بأنه هذا هو الذي جرى عليه أكثر المذهب أو الذي اشتهر عندهم.

(ج08): نعم.

(س09): ما قول سماحتكم في مسألة اشتراط الإمام لصحة ووجوب الجمعة، وفي الأدلة التي استدل بها عليها؟

Page 199