198

Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa

الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة

( ج02): نعم، هي فرض عين، ولكن لو صلى الإنسان في بيته وتخلف عن الجمعة ففي هذه الحالة لو قلنا بأنه لا يجزيه ما فعل لوجب عليه القضاء، فهل يقضي جمعة؟ وبأي طريقة يقضي هذه الجمعة؟ مع أن الجمعة لا يمكن أن يقيمها الفرد بنفسه وإنما تكون في جماعة وتكون في المسجد وتكون مرتبطة بشروط لابد منها حتى تصح، هذه الشروط لا يمكن أن تتوفر للفرد بنفسه بحيث يقيمها بنفسه، فيكون هو الخطيب وهو المستمع وهو الإمام وهو المأموم وهو المؤذن والمقيم بجانب كونه إماما، كل ذلك مما يتعذر، فلذلك قالوا بأنه لا يحتاج إلى إعادة مع كونه آثما بفعله ذلك وعليه التوبة إلى الله مما فعله.

(س03): ما حد المشقة التي تبيح عدم شهود الجمعة؟

(ج03): المشقة التي تبيح عدم شهود الجمعة هي المرض المانع من شهودها، ولو شهدها لتكلف وشق عليه، والإنسان طبيب نفسه، فإن كان يرى الأمر عسرا؛ بحيث إن تلك المشقة لا يحتملها لشدة مرضه أو كان بلغ من الكبر عتيا وضعف وصار لا يستطيع السعي إلى الجمعة؛ فإنه يعذر في هذه الحالة. وكذلك الخوف بحيث لو حضرها لأصيب بما يكره في نفسه أو في عرضه أو أهله أو ماله أو نحو ذلك، ففي هذه الحالة يعذر لو صلاها في بيته.

(س04): وهل بعد المسافة يمكن أن يكون حدا لذلك؟

(ج04): ما دام هو لا يقصر الصلاة ويمكن أن يؤويه الليل إلى أهله فليسع إلى الجمعة.

(س05): بعض الناس في موسم جني التمر يشتغلون بجني تمورهم يوم الجمعة لكونه يوم عطلة يمكن الاجتماع فيه، فتدركهم صلاة الجمعة ولم يفرغوا بعد من عملهم فلا يحضرونها، فهل هذا عذر مبيح للتخلف عن الجمعة؟

(ج05): لا، هذا ليس عذرا، وعليهم أن يجيبوا النداء.

(س06): بعضهم يتعلل بأن الحديث نص على الختم على القلب بعد ثلاث مرات، فما قول سماحتكم؟

Page 198