353

Al-ḥudūd waʾl-taʿzīrāt ʿinda Ibn al-Qayyim

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الثانية ١٤١٥ هـ

من صفة النساء (١) ثمنه ثلاثة دراهم) رواه أبو داوود (٣) . وهو بمعناه في مسلم (٣) . والنسائي (٤) . ساق ابن القيم هذا الحديث بمعناه فقال (٥):
(وقطع ﷺ سارقًا سرق ترسًا كان في صفة النساء في المسجد) .
الاستدلال من هذا الحديث:
ثم قال في الاستدلال منه لذلك (٦):
(وفيه أن المسجد حرز لما يعتاد وضعه فيه فإن النبي ﷺ قطع من سرق منه
ترسًا وعلى هذا: فيقطع من حصيره وقناديله وبسطه وهو أحد القولين في مذهب أحمد ﵀ وغيره.
ومن لم يقطعه قال: له فيها حق فإن لم يكن (فيها حق كالذي قطع) . وهذا الحق هو الجلوس على الفراش والشرب من السقاء ونحو ذلك من آلات المسجد. مناقشة ابن القيم:
إذا عرفنا أن (الترس) هو (المجن) والمجن آلة من آلات الحرب و(صفة النساء) يراد بها مصلى النساء وهو مكان مظلل لهن في آخر المسجد (٧) فإنه يحصل
عند التأمل وقفة شديدة في هذا الاستدلال.
ذلك أن الترس ليس من المعتاد وضعه في المسجد بل هو آلة تكون عائديتها للمالك لها ومصلي النساء ليس حرزًا بنفسه (حرز مكان) فإن حرزيته من حرز

(١) صفة النساء: مكان مظلل في المسجد لصلاة النساء (انظر عون المعبود ٤/٢٣٦) .
(٢) سنن أبي داود ٤/٥٤٨.
(٣) صحيح مسلم بشرح النووي ١١/١٨٤.
(٤) انظر: سنن النسائي ٨/٦٩.
(٥) انظر: زاد المعاد ٣/ ٢١١.
(٦) انظر: زاد المعاد ٣/ ٢١٢.
(٧) انظر: عون المعبود ٤/٢٣٦

1 / 365