352

Al-ḥudūd waʾl-taʿzīrāt ʿinda Ibn al-Qayyim

الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الثانية ١٤١٥ هـ

ب- الإنسان حرز لثيابه وفراشه:
عن صفوان بن أمية (١) ﵁ قال: كنت نائمًا في المسجد على خيصة (٢)
لي ثمنها ثلاثين درهًا فجاء رجل فاختلسها مني فأخذ الرجل. فأتى به النبي ﷺ.
فأمر به ليقطع. فقلت أتقطعه من أجل ثلاثين درهًا. أنا أبيعه وأنسئه (٣) ثمنها. فقال هلا كان قبل أن تأتيني به) . رواه أبو داوود (٤) . والنسائي (٥) . وابن ماجه (٦) واللفظ لأبي داوود.
ذكر ابن القيم حديث صفوان هذا مختصرًا (٧) ثم قال في الاستنباط منه (٨):
(فيه أن الإنسان حرز لثيابه ولفراشه الذي هو نائم عليه أين كان سواء كان في المسجد أو غيره) .
وهذا من الأحكام المتفق عليها في المذاهب الأربعة على ما هو مسطر في مدوناتهم من أن الإنسان حرز لثيابه وفراشه ومتاعه فيعتبرون الحرز هنا بالحافظ
والملاحظ لا بالمكان (٩) والله أعلم.
ج- المسجد حرز لما يعتاد وضعه فيه.
عن ابن عمر ﵄ (أن رسول الله ﷺ قطع يد رجل سرق ترسًا (١٠)

(١) هو: صفوان بن أمية بن خلف القرشي المكي المتوفى سنة ٤١ هـ. وقيل غيرها (انظر: التقريب
لابن حجر ١/٢٦٧) .
(٢) خميصة: هي ثوب معلم أو صوف معلم. وجمعها: خمائص. (انظر: النهاية لابن الأثير ٢/ ٨١) .
(٣) أنسئه: النسأ التأخير. والمراد هنا: البيع إلى أجل معلوم (انظر: النهاية لابن الأثير ٥/٤٥) .
(٤) انظر: سنن أبي داوود ٤/٥٥٣- ٥٥٥.
(٥) انظر: سنن النسائي ٨/ ٦٠.
(٦) انظر: سنن ابن ماجه ٢/٨٦٥.
(٧) انظر: زاد المعاد ٣/ ٢١١.
(٨) انظر: ٣/٢١٢.
(٩) انظر: ١٠/ ٠٢٥١ المغني لابن قدامة ١٠/ ٢٥١، وشرح فتح القدير ٥/١٤٥، ونهاية
المحتاج ٧/٤٢٨، وجواهر الإكليل ٢/٢٩٢.
(١٠) الترس: هو المجن وتقدم معناه (انظر عون المعبود ٤/٢٣٦) .

1 / 364