فإن قلنا: السعي ركن كما هو المقدم من الروايات(٣٦٨) في الفروع(٣٦٩) وكان قد سعى فقيل: يجزئه لحصول الكمال في معظم الحج.
وقيل: لا يجزئه، اختاره صاحب المحرر، قال: وهو أشبه بتعليل الإِمام أحمد - رحمه الله تعالى - الإِجزاء باجتماع الأركان حال الكمال فعلى هذا لا يجزئه إن أعاد السعي، ذكره صاحب المحرر(٣٧٠).
وقال في الترغيب(٣٧١): يعيده على الأصح.
فقد ظهر مما تقدم أنه يعيده على ما صححه صاحب الترغيب فحصلت الصورة المذكورة.
***
مسألة: رجل محرم لا علة به يريد التحلل من نسكه لا يستحب له حلق رأسه، بل المستحب له التقصير.
وصورته: في المعتمر إذا طاف وسعى فإنه يستحب مبادرته وتقصيره،
= ينظر: مسائل الإِمام رواية عبدالله ص ٢١٣، ومسائل الإِمام رواية إسحاق بن منصور ق ٢٧٩، وكتاب التعليق للقاضي ق ١١٧.
(٣٦٨) ينظر: الفروع ٢٢٠/٣، الإنصاف ٣٨٩/٣.
(٣٦٩) ينظر: المحرر ٢٣٤/١ والفروع ٢٢٠/٣، ٢٢١.
(٣٧٠) ينظر: المراجع السابقة.
(٣٧١) نقل ذلك عن الترغيب أيضًا صاحب الفروع ٢٢١/٣ وصاحب الإِنصاف ٣٩٠/٣، والترغيب لمحمد بن الخضر بن محمد بن تيمية الحراني، ابن عم مجدالدين، توفي سنة ٦٢٢هـ.
ينظر: الذيل على الطبقات ١٥١/٢، المدخل ص ٢١٠.