ضربه عشرين من الغد))(٦٦٠). نقل صالح عن الإِمام أحمد أنه قال: أنا أذهب إليه. واختار أبو بكر هنا: يعزر بعشرة فما دون. وفي المغني(٦٦١): عزره بعشرين لفطره.
قال في الزركشي: لا يشرع - يعني التعزير - فيما فيه حد إلا على ما قاله أبو العباس (٦٦٢) في شارب الخمر، وفيما إذا أتى حدًّا في الحرم؛ فإن بعض الأصحاب قال: إن حده يغلظ وهو نظير تغليظ الدية بالقتل في ذلك، وذكر النص المتقدم أيضًا في الشارب في رمضان، فيكون التعزير فيمن أتى حدًّا في الحرم.
صورة أخرى: ومن صور المعصية التي لا حد فيها ولا كفارة ولا تعزير ما إذا سب نفسه، أو شتمها كما تقدم في كلام القاضي. ومنها: إذا تشاتم والد وولده لا يعزر الوالد لولده، ويعزر الولد لوالده، ذكره في الفروع (٦٦٣) عن الأحكام السلطانية.
***
مسألة: مسلم سب كافرًا فوجب قتل المسلم.
وصورته: فيما إذا سب أم النبي،ﷺ، فإنه يقتل على المتقدم في المذهب ويكفر أيضًا؛ ويعايا بها من وجه آخر فيقال: مسلم سب كافرًا فكفر بسببه.
***
(٦٦٠) السنن الكبرى كتاب الأشربة والحد فيها ٣٢١/٨، المصنف لعبدالرزاق باب من شرب الخمر في رمضان ٣٨٢/٧.
(٦٦١) ٣٢٥/٨.
(٦٦٢) ينظر: الاختيارات الفقهية ص ٣٠٠.
(٦٦٣) ١٠٤/٦. وينظر: الأحكام السلطانية ص٢٨٢. دار الكتب العلمية.