وصورته: فيما إذا قتل القاتل قاتل آخر قتلاً مضمونًا بالقود فإن لنا رواية عن الإِمام أحمد: أن أولياء الأول ينتقل حقهم إلى القاتل الثاني فيخيرون بين القتل والعفو عنه، فإذا قتلوه جاء اللغز المذكور.
***
مسألة: إنسان جنى جنايات توجب مالاً، فإن اقتصر عليها لزمه موجبها، وإن زادها جناية أخرى نقص عنه موجب ثلث الأولى(٦١٦).
وصورته: فيما إذا قطع ثلاث أصابع لامرأة خطأ فإن فيها ثلاثين من الإِبل، فلو زادها إصبعًا أخرى لما وجب عليه إلا عشرون من الإِبل، لما هو مقرر في المذهب(٦١٧) من أن جراح المرأة يساوي جراح الرجل إلى الثلث فإذا زاد فعلى النصف.
***
مسألة: إنسان جنى جناية على عضو فأوجبنا عليه دية عضوين من غير سراية.
وصورته: في عين الأعور فإنه يجب فيها دية كاملة، نص عليه، ويقال فيها أيضًا: عضو أوجبنا بتلفه القود من مقابله مع زيادة مثل ديته من غير سراية، فإن المنصوص الصحيح(٦١٨): أنه إذا قلع عين الأعور عمدًا عليه القود مع نصف الدية، فقد اجتمع القصاص والضمان في هذا المكان، وقد قال صاحب المستوعب(٦١٩) في آخره: لا يجتمع قصاص وضمان.
***
(٦١٦) في ((جـ)) [ثلث موجب الدية].
(٦١٧) ينظر: الإِنصاف ٦٣/١٠.
(٦١٨) ينظر: الإِنصاف ١٠٣/١٠.
(٦١٩) مجتهد المذهب محمد بن عبدالله بن الحسين بن محمد بن قاسم بن إدريس السامري =