فكأنه قال بعده رمضان، وإذا قال: بعد بعد قبله أو قبل قبل بعده، وهما تمام الثمانية طلقت في الأولى في شعبان، كأنه قال: بعده رمضان، وفي الثانية في شوال، كأنه قال: قبله رمضان.
واعلم أن هذه المسألة وإن لم تكن لغزًا فإني إنما ذكرتها لمعنيين: أحدهما: أنها قريبة من اللغز ولا يعرف جوابها إلا قليل من الناس. الثاني: أنها قليلة النقل فإني لم أظفر بها في كلام أحد من مشايخنا إلا في كلام ابن القيم(٥٨٤) - رحمه الله تعالى - في بدائع الفوائد(٥٨٥) ومن كلامه نقلت.
***
مسألة: رجل طلق زوجته طلاقًا رجعيًّا ولم تنقض العدة وليس له رجعتها.
وصورته: فيما إذا تزوجت الرجعية في عدتها فوطئها الثاني وحملت منه، فإن عدة الأول تنقطع، فلو راجعها الأول قبل الوضع لم تصح على أحد الوجهين؛ لأنها في عدة غيره.
***
مسألة: رجل راجع امرأة وهي في عدة غيره فصحت.
وصورته: في المسألة المتقدمة؛ وهو ما إذا راجعها وهي في عدة الثاني على أحد الوجهين؛ لأنها إنما انقطعت عدته لعارض فهو كما لو وطئت في صلب نكاحه.
***
مسألة: رجل طلق زوجته قبل الدخول وعليها العدة.
وصورته: فيما إذا طلقها في مرض الموت متهمًا بقصد حرمانها وكان قبل
(٥٨٤) في ب، جـ ((العلامة الشمس ابن القيم)).
(٥٨٥) ٢٤٣/١، ٢٤٤.