رمضان بثلاثة أشهر(٥٨١) فيقع الطلاق في ذي الحجة، فكأنه قال: أنت طالق في شهر ذي الحجة؛ لأن المعنى: أنت طالق في شهر رمضان قبل الذي قبل قبله، فلو قال: رمضان قبله طلقت في شوال، ولو قال: قبل قبله لطلقت في ذي القعدة، [ولو قال: قبل قبل قبله لطلقت في ذي الحجة](٥٨٢). وإن كانت الألفاظ بعدًا طلقت في جمادى الآخرة، لأن المعنى: أنت طالق في شهر يكون رمضان بعد الذي بعد بعده، ولو قال رمضان بعده طلقت في شعبان، ولو قال: بعد بعده طلقت في رجب، [فإذا قال: بعد بعد بعده طلقت في جمادى الآخرة](٥٨٣)، وإن اختلفت الألفاظ، وهي ست مسائل، فضابطها: أن كل ما اجتمع فيه قبل وبعد فألغهما نحو قبل بعده وبعد قبله واعتبر الثالث، فإذا قيل: قبل ما بعد بعده، أو بعد ما قبل قبله فألغ اللفظين الأولين، يصير كأنه قال في الأول بعده رمضان فيكون شعبان، وفي الثاني قبله رمضان فيكون شوالاً.
وتقرير هذا: أن كل شهر واقع قبل ما هو بعده وبعد ما هو قبله، وإن توسطت لفظة بين متضادين نحو قبل بعد قبله وبعد قبل بعده فألغ اللفظين الأولين، ويكون شوالاً في الصورة الأولى كأنه قال: في شهر قبله رمضان، وشعبان في الثانية،
(٥٨١) في ب، جـ بإضافة ((منها رمضان، أو الأخير وهو الحجة وإلا فبينهما شهران فقط)).
(٥٨٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ((أ)) ومثبت في النسختين ب، جـ وفقًا لبدائع الفوائد.
(٥٨٣) ساقط من ((أ)).