«ينبغي له أن لا يطأ حتى يستبرىء»، قال في الفروع (٥٥٩): «وذكر غيره - يعني: غير الشيخ - أنه يحرم ليعلم أحامل هي أم لا»، وهذا إذا كان الحمل يرث بتقدير وجوده ولم يتحقق وجوده عند الموت، أما إن تحقق وجوده عند الموت، أو كان لا يرث، أو كانت آيسة فإنه لا يحتاج إلى استبرائها والله أعلم.
***
مسألة: شخص يكون إسلامه فسخًا لنكاح غيره.
وصورته: إذا زوج الكافر ابنه الصغير الكافر من مجوسية أو وثنية أو نحوهما، أو زوج ابنته الكافرة الصغيرة من كافر، سواء كان كتابيًّا أو غيره ثم أسلم الأب فإنا نحكم بإسلام ولده الصغير، ذكرًا كان أو أنثى، وحينئذٍ ينفسخ نكاحه إذا كان قبل الدخول.
***
مسألة: امرأة حصلت مهرين ونصفًا في يوم واحد بالنكاح.
وصورتها: فيما إذا مات الزوج أو طلق بعد الدخول [وهي حامل] (٥٦٠) ثم وضعت في يومها، ثم تزوجت فيه وطلق قبل دخوله بها،
= وطئها، ليعلم أحامل هي أم لا، كذا روي عن علي وعمر بن عبد العزيز، والشعبي والنخعي، وقتادة وآخرين، وإن وطئها قبل استبرائها فأتت بولد لأقل من ستة أشهر ورث، لأنا نعلم أنها كانت حاملاً به، وإن ولدته لأكثر من ذلك لم ترث إلا أن يقر الورثة أنها كانت حاملاً به يوم موت ولدها)).
(٥٥٩) في باب ميراث الحمل ٣٤/٥ بلفظ: «ومن خلف ورثة وأمَّا مزوجة، ففي المغني: ينبغي أن لا يطأ حتى تستبرأ، وذكر غيره: يحرم ليعلم أحامل أم لا».
(٥٦٠) ما بين المعقوفتين ساقط من «ب».