امرأة مسلمة جامعة للخصال المستحبة، ومع ذلك لا يستحب له أن يتزوج ولا يتسرى.
وصورته: إذا كان في دار الحرب؛ لأنه يكره للرجل أن يتزوج في دار الحرب، نص عليه الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - في رواية يعقوب (٥٤١)، ولا فرق بين أن يكون به حاجة أو لا حاجة به، نص عليه في رواية مهنا وغيره، واحتج بأن ابن عباس كرهه(٥٤٢)، قال في الفروع(٥٤٣): وكرهه الإمام أحمد، وقال: لا يتزوج ولا يتسرى إلا أن يخاف على نفسه.
***
مسألة: رجل يجوز له أن يتزوج امرأة مع أن وطأه لها حرام. تحريًا مستمرًّا لا يعلم هل تزول تلك الحرمة أم لا؟
وصورته: في المستحاضة فإنه يحرم وطؤها إلا لخوف العنت، قال ابن عقيل (٥٤٤): ((وخوف)) (٥٤٥) عدم الطول.
***
(٥٤١) يعقوب بن إسحاق بن بختان، صاحب الإمام أحمد وصديقه، نقل عنه مسائل كثيرة.
ينظر: طبقات الحنابلة ١ /٤١٥.
(٥٤٢) ينظر: ما نص عليه الإمام - إضافة إلى ما ذكره من الكراهة عن ابن عباس رضي الله عنهما - في مسائل الإمام رواية ابنه عبدالله ٨٣٨/٢، ومسائل الإمام رواية ابن هانىء ١٢٢/٢.
(٥٤٣) ١٤٩/٥.
(٥٤٤) علي بن محمد بن عقيل البغدادي، أبو الوفاء، الحنبلي، من مصنفاته: الفصول، التذكرة، الفنون، الواضح في الأصول، وغيرها. توفي سنة ٥١٣هـ.
ينظر الذيل على الطبقات ١٤٢/١، المنهج الأحمد ١٥٢/٢.
(٥٤٥) ساقطة من ((ب)).