113

Ḥilyat al-ṭirāz fī ḥall masāʾil al-alghāz ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

حلية الطراز في حل مسائل الألغاز على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

مساعد بن قاسم الفالح

Publisher

دار العاصمة

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

المملكة العربية العربية

وصورته: في لباس العبد المعتاد فإنه يدخل في مطلق البيع، وأما لباس الجمال فلا.

***

مسألة: شخص مالك لجارية ولولد لها صغير يجوز له إزالة الملك عن ولدها وحده بالبيع بل يجب عليه ذلك.

وصورته: إذا كان الأب والأم والولد مملوكين لذمي فأسلم الأب فإنه يؤمر بإزالة الملك عن الوالد وولده لكونه تبعه في الإسلام، وإن أدى إلى التفرقة بين الولد وأمه، هكذا ذكره بعض الشافعية.

وأما أصحاب الإمام أحمد فذكروا أن عبد الكافر إذا أسلم أجبر على إزالة الملك عنه، فكلامهم شامل لهذه الصورة، لأنه أعم من أن يكون أسلم تبعًا أو استقلالاً، فيحتمل أن يكون الأمر كذلك، ويحتمل أنهم يلزمونه ببيع الأم مع ولدها لأجل التفريق لأنهم قالوا في السبي: يحرم التفريق بين ذي رحم محرم، وقالوا في الرهن: إن رهن الأمة دون ولدها فإنه يباع معها على ما يأتي، [فإن قلنا بالاحتمال الأول](٤٢٣) جاء اللغز المذكور، وإن قلنا بالاحتمال الثاني فيقال فيه: كافر أجبر على إزالة ملكه عن عبده الكافر.

والاحتمال الثاني أقرب إلى كلام أشياخنا؛ لأن فيه جمعًا بين كلامهم، ويعضده مسألة الرهن، ولأن الضرر الحاصل للأم وولدها بالتفريق مع كون أحدهما مسلمًا أعظم من الضرر الحاصل للسيد الكافر ببيع أمته الكافرة، ولا شك أن دفع أعلا الضررين مقدم، والله تعالى أعلم.

***

٤٢٣) ساقطة من المعتمدة

112