299

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

الكائنينَ فيهاَ ذلك الوَقْتَ، سواء المُقِيمُونَ والْغُرَّباء، وقد سبقَ بيانُ إحْرامِه؛ وإنْ كانَ الَّذِى فَرَغَ من السَّعىِ حاجاً مُفْرِداً أو قارناً، فإن وقع سَمْهُ بعد طَواف الإفاضَةِ فقد فَرَغَ من أركانِ الحَجِّ كُلِّهَا وَبَقِيَ عليه المبيتُ بمِنىً ورمىُ أيام التَّشْرِيقِ، وإنْ وقعَ بعدَ طوافِ القُدُومِ فَلْيَمْكُثْ بِمَكَّةً إلى وقتِ خُرُوجِهِ من مكة فى اليوم الثَّامن مِنْ ذى الحجةِ، فإذا كَان الْيَوْمُ الذى قبلُهُ هو اليومُ السَّابِعُ خَطَبَ فيه الإمامُ بعدَ صلاةِ الظُّهْرِ خُطْبَةً فَردةً عند الكعبةِ وهى أولُ خُطَب الأربع. واعلم أنّهُ يُسْتَحَبُّ للإِمام الذى هُوَّ الخليفةُ إذا لم يَحْضُرْ بنفسه للحجِّ أن ينصبَ أميراً على الحجيج ويُطيعُونَهُ فيما يُنُوبُهُمْ. وسيأْتى إن شاء اللهُ تعالى فى آخِرِ الكتابِ بيانُ صفاتِ هذا الأميرِ وأحكامِهِ، وَيَنْبَغِى للإِمام أو نائِبِهِ أن يَخْطُبَ خُطَبَ الحِجِّ وهُنَّ أربعُ خُطَبٍ، إِحْدَاهُنَّ يومَ السَّابِعِ بمَكَّةً وَقَدْ ذَكَرْنَاها، والثَّانيةُ يومَ عَرَفَةَ، والثالثةُ يومَ النَّحرِ بمنىً، والرابعةُ يوم النَّفْرِ الأَوَّلِ بمنىً أيضاً، ويُخْبِرُهُم في كلِّ خُطْبةٍ بِمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنِ المناسكِ وأحكامها إلى العَشْرَةِ الأُخَرَ، وكُلُّهن أفراد


( قوله فقد فرغ من أركان الحج كلها ) أى إن حلق وإلا بقى عليه إذ هو نسا ما يأتى أيضاً.

( قوله خطبة فردة عند الكعبة ) أى ويسن أن يكون ظهره لها ووجهه للناس خلافاً قال بوجوبه فلو عكس صح وإن كان على بابها، وتوهم بعضهم عدم النسبة فى هذه لا بتعذر استقبالهم إياه حينئذ فيفوت المقصود من تعلم المناسك وفساده غير خفي.

( قوله فى كل خطبة إلخ ) هو ما فى الروضة وأصلها وفيه تغليب إذ الرابعة ليس ها خطبة فاندفع قول الإسنوى كان الصواب أن يفرداها بالذكر ويقولا كفر ها إنه يهد م فيها جواز النفر ويودعهم ويوصيهم بتقوى الله تعالى. وقوله إلى الخطبة الفوجرى به فى المجموع كالرافعى ونقله عن الأصحاب وهو محمول على أدنى الكمال إذا "سدا ده يعلمه.

299