Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
إذا فرغ من السعي بين الصفا والمروة فإن كان معتمراً متمتعاً أو غير متمتع حلق رأسه أو قصر وصار حلالاً. وسيأتي بيان حال المعتمر مبسوطاً في باب العمرة إن شاء الله تعالى. ثم المعتمر إن كان متمتعاً أقام بمكة حلالاً يفعل ما أراد من الجماع وغيره مما كان عليه حراماً بالإحرام، فإذا أراد أن يعتمر تطوعاً كان له ذلك. ويستحب الإكثار من الاعتمار كما سيأتي في باب المقيم بمكة إن شاء الله تعالى. فإذا كان عند خروجه إلى عرفات يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم من مكة بالحج، وكذا من أراد الحج من أهل مكة
فيه بأن الصفا قدمت في القرآن والأصل فيما قدم فيه أنه للاهتمام به المشعر بشرفه إلا أن يقوم دليل على خلافه، وما ذكره ليس ظاهراً في الدلالة لما قاله بل قد يدل لما قلناه بأن يقال ما أمر الشرع بمباشرته بالعبادة قبل نظيره وعدم الاعتداد لمباشرة نظيره قبله يكون أفضل لأنه الأصل وغيره تابع له فالضرورة قاضية بتفضيل المتبوع، وقد بان بما ذكرته أن الصفا هي الأصل إذ لا يعتد بالمروة قبلها فتكون تابعة لها صحة ووجوباً فكانت الصفا أفضل ودعوى أنها وسيلة منوعة إذ لا يصدق عليها حدها ما لا يخفى، ثم رأيت الزركشي قال في الخادم وفيه نظر، ولو قيل بتفضيل الصفا لأن الله تعالى بدأ بها ولأنها أقرب إلى البيت لم يبعد ولو فضل المروة باختصاصها باستحباب النحر عندها دون الصفا لكان أظهره. وما ذكره أولاً موافق لما ذكرته آخراً ويجاب عنه بأن اختصاصها بذلك لا يدل على أفضليتها لأنه ليس لذاتها بل لأنها محل للتحلل لا مطلقاً بل بالنسبة للعمرة ومن ثم شاركتها منى في ذلك في الحج لكونها محل تحلله، فالاختصاص للأمر العارض عندها لا لأفضليتها.
(قوله حلق رأسه) أي إن كان يسود قبل مجيء وقته في الحج كما يأتي.
(قوله فإذا كان عند خروجه إلى عرفات إلخ) محله إن قدر على الهدى وإلا سن له أن يحرم قبل ذلك كما يأتي.
298