Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
( الواجب الرابع أن يكونَ السَّعْيُ بعد طوافٍ صحيحٍ ) سواء كانَ بعدَ طَوَافِ القُدُومِ أو طَوافِ الزِّيَارَةِ، ولا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُهُ بعد طَوَافِ الوَدَاعِ، لأن طَوَافَ الوَدَاعِ هُو الْمَأتى به بعد فَرَاغِ الْمناسكِ، وإذا بَقِيَ السَّعْيُ لم يكن المَأتى به طَوافَ ودَاع، وإذا سَعَى بعد طوافِ الْقُدُومِ أَجْزَأَهُ ووقَعَ رُكْناً
فرغ سن العمل بالخبر وإنما حرم فى الصلاة لئلا يقع فى الزيادة بالنسبة لظنه وهى مبطلة لها بخلاف الطواف والسعى وفى عكس ذلك يحرم العمل بالخبر هنا أيضاً وإن كثر المخبرون ما لم يبلغوا عدد التواتر فيما يظهر.
( قوله بعد طواف صحيح ) يفهم أنه لو سعى ثم تيقن ترك بعض الطواف لم يصح سعيه فيأتى ببقيته ويعيد السعى وهو كذلك كما فى المجموع، وقيده الأذرعى بطواف الركن، قال لأن طواف القدوم يفوت بالتأخير إن طال الفصل فيتعين تأخير السعى إلى بعد طواف الركن انتهى. وقد علمت فيما مر أن محل الخلاف فى فواته بالتأخير لغير عذر وأن الأوجه أنه لا يفوت إلا بالوقوف، وحينئذ فالأوجه هنا أنه يكمله ويسعى ما لم يقف، ويدل له قول المنهاج وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لا يتخلل بينهما الوقوف بعرفة، وعلى الضعيف القائل بفواته بالتأخير فلا يبعد استثناء ما هنا أيضاً لأن شروعه فيه مع عدم تقصيره يترك بعضه عذر والعذر ليس من محل الخلاف.
( قوله بعد طواف القدوم أو طواف الزيارة ) مشى عليه فى المجموع والروضة وأصلها والمنهاج وأصله ونص الشافعى يوافقه، فقول صاحب البيان عن أبى نصر يجوز لمن أحرم بالحج من مكة إذا طاف للوداع لخروجه لمى أن يقدم السعى بعد هذا الطواف غريب مردود كما أشار إليه فى المجموع، وعليه جرى السكن وغيره خلافاً للأذرعى ومن تبعه فى قولهم إنه يجزىء بعد كل طواف صحيح ولو نفلاً، وكذا قول الطبرى لو أحرم المكي بالحج ثم تنفل بطواف جاز له السعى بعده. ومر عن الأذرعى أنه يسن لمن دفع من عرفة إلى مكة قبل نصف الليل طواف القدوم، فعليه يجوز له السعى بعده؛ وقد يفهمه قولهم لو وقف لم يجز السعى إلا بعد طواف الإفاضة لدخول وقته وهو فرض فلم يجز بعد نفل مع إمكانه بعد فرض انتهى. فأفهم التعليل بدخول وقته جوازه قبله.
( قوله ولا يتصور وقوعه بعد طواف الوداع ) أى الواجب شرعاً بعد فراغ النسك لأنه
292