291

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

الشَّافعيّ وأبو حَفص ابن الْوَ كيل وأبو بَكْرِ الصَّيرَفِىُّ ، وهُذَا قَوْلٌ فاسدٌ لا اعتِدَادَ به ولا نظرَ إليه، وإنما ذكَرْتُهُ للتَّبيه على ضَعْفِهِ لِئَلاَّ يَغْتَرَّ به مَنْ وَقَّفْ عَلَيْهِ واللهُ تَعَالَى أعلم . قال أصْحَابُنَاَ : وَلَوَ سَمى أو طاف وشَكَّ في العدد أخذَ بالأقَلِّ ولو اعْتَقَدَ أَنَّهُ أَتَمَّها فَأَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِبَقَاء شَىءٍ لم يَلْزَمْهُ الإِتْيَانُ به لكن يُسْتَحَبُّ.


لأن الخلاف لا يراعى إلا إن قوى دليله أو مدركه بل الظاهر أنه لا يجوز لأنه إتيان بصورة عبادة يقصدها مع فسادها. ثم رأيت ما يأتى من إعادته وهو مقتضى الكراهة هنا دون الحرمة إلا أن يفرق.

(قوله أخذ بالأقل) أى إن شك فى أثنائهما أما بعد فراغهما فلا يؤثر كالصلاة والوضوء بل أولى وكذا الشك فى شرط من شروطهما فإن كان فى أثنائهما ضر أو بعد فراغهما لم يضر وإن لم يتحلل فيما يظهر خلافاً لما رجحه الأذرعى من أن الشك إن طرأ بعد التحلل لم يضر وإلا ضر. ويشهد لما قلته قولهم لو شك فى بعض الفاتحة قبل فراغها وجب عليه استئنافها أو بعده ولو قبل الركوع لم يجب بخلاف الشك فى أصل الإتيان بها فإنه يضر مطلقاً ما لم يسلم. وكلامهم مصرح بنظرهم إلى الفراغ من الركن المشكوك فيه لا إلى فراغ جميع العبادة. ويلزمه أنه لو شك فى ترتيبها أو موالاتها ولو بعد الركوع لزمه العود إليها وهو جلى الفساد لأنهم إذا اغتفروا له الشك بعد فراغها من الإتيان ببعض أجزائها فما ظنك بصفة تابعة لذلك. وبما قررته يعلم أن قوله الشك فى الشرط هنا كالشك فى بعض أركان الصلاة فيه نظر، لأن نظيره هنا أن يشك فى الإتيان بنفس الطواف أو السعى لا فى شرطهما: فقياس الصلاة أنه إن شك فى فعل بعض الأركان غير النية ضر ما لم يتحلل أو فى شرط الركن ضر ما لم يفرغ منه بل المعتمد أخذاً من كلام المجموع وغيره أن الشك فى نحو الطهارة بأن يتيقن العلم ويشدد هو أحدث بعده أو لا لا يضر فى أثناء الصلاة أو بعدها أو قبلها

( ............ )

291