Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
صلاَةً الأَجِيرِ تَفَعُ عن نفسهٍ، ولو أرادَ أنْ يَطوفَ طَوافَيْنِ أو أَكْثَرَ اسْتُحِبَّ له أنْ يُصَلِّيَ عَقِبَ كُلِّ طَوافٍ رَكْعَتَيْنِ، فلو طافَ طَوَافَيْنِ أو أَكْثَرَ بِلاَ صلاة ثُمَّ صَلّى لكلِّ طَوَافٍ رَكْعَتَيْنِ جازَ لكن تَرَكَ الأَفْضَلَ. ويُسْتَحَبُّ أنْ يَقْرأَ في الرَّكْعَةِ الأُولى منها بعد الفاتحةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وفي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، ويَجْهَرُ بالقراءةِ إِنْ صَلَاهَما لَيْلًا، ويُسِرُّ إِنْ كَانَ نَهَارًا. وإذا قُلْنَا إِنَّهَا سُنَّةٌ فَصَلّى فَرِيضَة بعدَ الطّوافِ أَجْزَأَتْهُ عنهما كَتَحِيَّة
(قوله يصلهما) أى وجوباً على قول ابن عبد السلام إذ المعقود عليه في الإجارة الواجبات والسنن، لكن قال الأذرعي لا أحسب الأئمة يساعدونه على ذلك، والأوجه الأول، فقد صرح الماوردي والروياني بما يوافقه حيث قال لو ترك طواف القدوم ونحوه الذي لا يوجب الدم فعليه أن يرد قسطه من الأجرة قولاً واحداً لأنه عمل في مقابلة عوض لم يأت به ولا يبدله، ومر في حج الأجير بيان السنن الواجب عليه الإتيان بها.
(قوله عن المستأجر) أى ولو معضوباً كما قاله الأذرعي، ورد قول الإسنوي كالمحب الطبري أن المعضوب يصليهما في بلده بأن هذه الصلاة تفعل عن المحجوج عنه تبعاً للطواف حياً كان أو ميتاً.
(قوله فلو طاف طوافين إلخ) يكفي أيضاً ركعتان عن جميع الأسابيع من غير كراهة كما في المجموع بناء أنها سنة وإلا لم يكف وقد علمت أن هذا مما انفردت به سنة الطواف.
(قوله ليلاً) أى وما يتبعه من الفجر إلى طلوع الشمس والمراد بالجهر أن يسمع غيره ولا يزيد فيه إن شوش على أحد. وقولهم الأفضل في النافلة التوسط بين الإسرار والجهر محله في النافلة المطلقة فسقط ما قيل من أن المراد بالجهر هنا أول مراتبه وهو المراد من التوسط بين الجهر والإسرار اهـ.
(قوله وإذا قلنا إنهما سنة إلخ) هو المنقول المعتمد، ولا تغتر بمن أطال في خلافه. وكالفريضة كل صلاة كما مر في سنة الإحرام وغيرها، وقد علمت مما قدمته ثم أن معنى الإجزاء أنها إن نويت مع ذلك حصل الثواب وإلا سقط الطلب، وبه يعلم أنه لا فرق بين طول الزمن وقصره وخارج الحرم وداخله، وأن طلبها يسقط بفعل صلاة بعد الطواف وإن نوى تأخيرها أو كان غافلاً عنها، ولا ينافي تشبيهها بها فيما ذكرناه قولهم لا تسقط ما دام حياً أى وإن قلنا إنها سنة كما يصرح به كلامهم، لأنه وإن ترك غيرها من سائر الصلوات تعدياً فطلبها
279