277

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

غيرهم، كَمَّنْ في بَدَنِهِ نَقْصٌ أَو جَهِلَ شَيْئًاً مِن المناسكِ أو غلطَ فيه فينبغي أن يُعلمه ذلك بِرِفْق. وقد جاءت أَشْياء كثيرةٌ في تَعْجيلِ عُقُوبَةِ كثيرينَ أَسَاؤُا الأَدَبَ في الطَّوَافِ ونَحْوِهِ، وهذا الأمرُ مما يتأكَّدُ الاعتناءُ بهِ فإنهُ منْ أَشَدِّ الْقَبَائِحِ في أَشْرَفِ الأماكنِ، وبالله التوفيقُ والعُونَ والعِصْمَةُ.

(الثامنة) إذا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ عَلَى رُكْنَيْ الطَّوَافِ، وهُنَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدةٌ على الأصحِّ، وفي قَوْل هُمَا واجبتَانِ، والسُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا خَلْفَ المقامِ، فإنْ لم يُصَلِّهُمَا خَلْفَ المقامِ، زَحْمَة أو غيرِها صَلَّاهُمَا في الحِجْرِ فإن لم


(قوله وقد جاءت أشياء كثيرة إلخ) منها أن رجلاً كان في الطواف فبرق له ساعد. امرأة فوضع ساعده عليه متلذذاً به فالتصق ساعداهما فأتى بعض الشيوخ فقال له ارجع إلى المحل الذي فعلت به هذا وعاهد رب البيت أن لا تعود ففعل فخلى عنه. وقضية إساف لما فجر بنائلة أو قبلها كما في رواية أخرى في البيت فمسخا حجرين، والمرأة التي جاءت إلى البيت تعوذ به من ظالم فمد يده إليها فصار أشل. والرجل الذي سالت عينه على خده من نظرة إلى شخص استحسنه، وغير ذلك.

(قوله وفي قول هما واجبتان) محله في طواف الفرض وإلا لم يحيا قطعاً.

(قوله خلف المقام) المراد به فيما يظهر المحل الذي يصدق عليه عرفاً أنه خلفه ومنسوب إليه كما بيته في محل غير هذا مع بيان ما أفتى به بعض المتأخرين من حرمة بسط السجادات والجلوس ثم، أي في المحل الذي يكثر طروق الطائفين له لأجل صلاة سنة الطواف، ورد ما اعترض به عليه بعضهم ورجح خلافه وأطال فيه بما لا يجدي. وخلف المقام بالنسبة لسنة الطواف أفضل من داخل الكعبة للاتباع ومراعاة لقول الثوري بوجوب فعلهما ثم، وما نظر به الإسنوي في ذلك يرد بقولهم النفل في البيت أفضل منه داخل الكعبة كما يأتي وهذا أولى منه.

(قوله في الحجر) أي تحت الميزاب كما في المجموع وغيره فهو أفضل أجزاء الحجر

277