Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
كما تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فى هذه الأحْوَالِ. ويجبُ أَنْ يَصُونَ نَظَرَهُ عَمَّا لا يَحِلُّ له النَّظَرُ إليه مِن امرأةٍ وَأَمْرَدٍ حَسَنِ الصُّورَةِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ النّظَرُ إلى الأمْرَدِ الحسنِ بكلِّ حال إلّا لحاجَةٍ شَرْعِيَّةٍ كَحَالِ المعَامَلةِ ونحوها مِمّا يُنْظَرَ فيه إلى المرْأَةِ للحَاجَةِ، فَلْيَحْذَرْ ذلكَ لا سِيَّمَا فى هذه الْمَوَاطِنِ الشَّرِيفَةِ. وَيَصُونُ نَظَرَهُ وَقَلْبَهُ عن احْتِقَارِ مَنْ يَرَاهُ مِن ضُعَفَاءِ المسلمينَ أَو
تطوف المرأة منتقبة وهى غير محرمة. وينبغى أيضاً حمله على ما إذا لم يحتج لذلك كستر توقف عليه لكثرة الرجال حينئذ. ثم رأيت بعضهم نقل عن جمع عدم كراهته ثم جمع بتنزيل الكلامين على حالتى خلو المطاف وعدمه وهو يؤيد ما قلته. وقول بعضهم يتعين التنقب إذا لم تأمن من رؤية الناس وجهها فينبغى حمله على ما إذا تحققت رؤية أجنبى لها كما هو ظاهر لأن عدم ستره حينئذ فيه إعانة له على معصية أو على تأكد الندب وإلا فهو ذهول عما قالوه فى باب النكاح من أنه يجوز لها كشف وجهها إجماعاً وعلى الرجال غض البصر، ولا ينافيه الإجماع على أنها تؤمر بستره لأنه لا يلزم من أمرها بذلك للمصلحة العامة وجوبه. وبحث الأذرعى أن طواف المحرمة مغطية الوجه لغير عذر يجرى فيه وجه ببطلان طوافها نظير الصلاة فى حرير. وهل يكره رفع بصره إلى السماء واختصاره وشد وسطه وكف شعره وثوبه وكل ما يتأتى هنا من مكروهات الصلاة فيه نظر، ومقتضى قول المصنف كما تكره الصلاة فى هذه الأحوال الإلحاق وهو ظاهر، وعليه فالسنة فيه أن يتعمم ويتطيلس ويفعل سائر ما يسن فى الصلاة مما يمكن مجيئه هنا، ومنه أن لا ينظر إلى الكعبة كما فى الصلاة. وقول الماوردى والرويانى واعتمده الإسنوى بسن النظر فيها إلى الكعبة لا إلى محل سجوده رده البلقينى وأطال فيه ثم قال كما لم يقل أحد بسن النظر إلى الكعبة فى حال الطواف.
( قوله إلى الأمرد الحسن ) أى عرفاً فيما يظهر ويحتمل الرجوع إلى طبعه وما يستحسنه ولذلك التفات إلى أن الملاحة هل هى وصف قائم بالذات أو مختلفة باختلاف الطبائع وهو خلاف شهير، ثم رأيت الزركشى قال فى الخادم فى باب السلم إن الأصح الثانى فعليه الراجح الاحتمال الذى ذكرته دون الذى استظهرته، ولا يحرم حيث لا شهوة ولا خوف فتنة بوجه نظر المحرم ولو من رضاع ولا المملوك ويجوز بهذين القيدين نظر غيرهما لتعليم • ثره مما ذكروه فى بابه كما أشار إليه المصنف.
276