Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
وضعُ اليدِ على الفمِ عندَ التَّثاؤُبِ. وَيْستَحبُّ أنْ لا يتكلم فيه بغير الذِّكْرِ إلاّ كلامًا هَوَ محبُوبٌ كأمرٍ بمعرُوفٍ أَو نَّهَى عن مُنْكَرٍ أو لَفَائدةِ عِلْمٍ لا يَطُولُ الكَلَامُ فيه. وَيكْرَهُ أنْ يُشَبِّكَ أَصَابِعه أو يُفَرْقع بهما كما يُكْرَهُ ذلكَ فى الصَّلَاةِ، وَيُكَرَهُ أن يَطُوفَ وهو يُدَافِعُ البُوْلَ أو الغَائِطَ أَو الرِّيحَ أَوْ وهُوَ شَديدُ التوَقَانِ إلى الأكلِ وما فِى مَعنى ذلك.
وأنا أقول باليسرى كما دل عليه كلام المجموع وبينته فى شرح العباب فى باب الوضوء فعليه يتضح البحث السابق .
( قوله ويستحب أن لا يتكلم فيه إلخ) ظاهره أن الأمر بالمعروف من المحبوبة لا الواجبة وهو كذلك فى أمر مندوب أو نهى عن مكروه ، فقد صرحوا بأنه يسن الإرشاد فيهما برفق، أما الأمر بالواجب والنهى عن المحرم فهو واجب بالفعل ثم القول ثم القلب كما صحت به السنة. واتفقوا عليه ، ويصح شمول كلام المصنف لهذا بأن براد بالمحبوب المشروع وهو يشمل الواجب أيضاً لكنه لا يتقيد بعدم إطالة الكلام فيه لأنه تجب إزالته بما قدر عليه من نحو كلام وإن طال . ومن المحبوب كما قاله الطبرى أن يسلم على أخيه ويسأله عن حاله وأهله أى إذا لم يطل زمنه كإفادة العلم بل أولى. وبحث ابن جماعة تقييده أيضاً بغير المشتغل بالذكر ، قال وإلا لم يسلم عليه كالملبى بل أولى ، وإنما تتأتى الأولوية إن كان مستغرقاً فيه أخذاً مما ذكروه فى جواب السلام على القارىء . ويسن للطائف ومن قرب منه أن لا يرفع صوته بقراءة أو ذكر لئلا يشوش على غيره فإن شوش عليه ولو بإخبار السامع له بذلك فيما يظهر إذ لا يعلم. إلا من جهته كره له على ما يصرح به كلام المجموع وغيره ، ولا تبعد الحرمة إن تحقق تأذيه. بذلك ، ولا يبعد أيضاً كراهة الضحك فيه لأنه خلاف الأدب فهو أولى من كراهة جعل يديه وراء ظهره مكتفاً . وضحك سعيد بن جبير حمل على ضحك يرجع الخير كسروره فى طاعة أو حسن إقبال على أخ فى الله تعالى لا للتفكه والغفلة ، ومقتضاه أن الضحك بهذا القصد لا بأس به وهو محتمل .
( قوله وما فى معنى ذلك إلخ) منه فيما يظهر شدة توقانه إلى الشرب أيضاً . ومنه على ما قاله بعضهم أن يبصق فيه أو يتنخم أى ولم يصب المسجد شىء وإلا حرم على المعتمد . وينبغى حمل ذلك بعد تسليمه على ما إذا لم يكن لحاجة وإلا لم يكره ، وحينئذ فالذى يظهر أنه لا يفعله عن يساره لحرمة الكعبة ولا عن يمينه لكراهته مطلقاً بل فى نحو ذيله مما يلى الأرض . ومنه أن
275