Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
وهو مِثِلُ هَذَا حَتَّى يُكْرَهُ قَطْعُ الطَّوَافِ الْفَرْضِ لصلاة جنازة أو لصلاةِ نافلة راتبة.
(السابعة) أَنْ يَكُونَ في طَوَافِهِ خاضعاً مُتَخَشِّعاً حاضرَ القَلْبِ مُلَازِمَ الأدَبِ بِظَاهِرِهِ وباطِنِهِ وفى حَرَكَتِهِ ونَظَرِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَإِنَّ الطّوَافَ صَلَاةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَأَدَّبَ بآدابِها وَيَسْتَشْعِرَ بِقلبه عَظَمَةَ مَنْ يَطوفُ بَيْتَهُ، وَيُكْرَهُ له الأكلُ والشُّرْبُ في الطّوافِ وَكَرَاهَةُ الشُّرْبِ أَخَفُّ ولو فَعَلَهُمَاَ لم يُبْطِلْ طَوَافَهُ، وَيُكْرَهُ أنْ يَضَعَ يَدَهُ على فَمِهِ كما يُكْرَهُ ذلك في الصَّلاةِ إلاّ أنْ يَحْتَاجَ إليه أو يَتَثَاءَبَ فَإِنَّ السَّنَّةَ
فالأولى أن يقطعه عن وتر وأن يكون من عند الحجر الأسود، وأفهم كلامه أنه لا يكره قطع الطواف المندوب ولو طواف قدوم الجنازة أو فوت نحو وتر وهو ظاهر مفهوم من نص الشافعى رضى الله عنه بل قضية ما مر أنه سنة، ومقتضى إطلاق قولهم يسن له إذا قرأ فيه آية سجدة أن يسجد أنه لا فرق فى ذلك بين الفرض وغيره، ويدل له ما بحثه الزركشى من استثناء سجدة ص وعلله بأنها ليست من عزائم السجود قال كصلاة الجنازة بل أولى فأفهم تشبيه أنه غير سجدة ص يفعلها ولو فى الفرض، لكن مقتضى قول الشافعى رضى الله عنه فيما إذا خشى فوت نحو الوتر أو حضرت جنازة لا أحب أن يترك طوافه لذلك لأنه فرض عين فلا يترك لغيره أنه لا يقطع الفرض لسجود التلاوة مطلقاً وله وجه، ويحتمل أن يقال يقطعه له مطلقاً ويفارق نحو الجنازة بقصر زمنه جداً ولا بأس بالاستراحة فيه لتعب، ولا يقطع الولاء كما لو عرضت له فيه حاجة ماسة فقطعه لأجلها.
(قوله ونظره) أى بأن يكون غاض الطرف ناظراً إلى أرض المطاف دون السماء والكعبة كما يأتى.
(قوله الأكل الخ) لا ينافيه ما صح أنه ﷺ شرب ماء فيه لأنه لبيان الجواز أو لشدة العطش كما يدل عليه خبر الدارقطني وبه يعلم أنه لا يكره ذلك لعذر.
(قوله فإن السنة وضع اليد على الفم عند التثاؤب) كذا أطلقه الأصحاب فظاهره أنه لا فرق بين اليد اليمنى واليسرى لكن بحث ابن الملقن أنه باليسرى وعلله بأنه لتنحية الأذى، وقد يتوقف فيه بأن الأذى الذى فيه معنوي لا حسي، واليسرى إنما هى للأذى الحسي وينبغى بناء ذلك على أن مالا استقذار ولا تكريم فيه هل يفعل باليمنى أو باليسرى، فالزركشى يقول باليمنى
274