255

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

ولو حَمَلَ مُحْرِمَيْنِ وطافَ بِهِمَاَ وهو حلَالٌ أو مُحْرِمٌ طَافَ عن نَفْسِهِ وَقَضَى عن المحْمُولين جميعاً كالو طافَ عَلَى دَابَّةٍ.

(الواجب السابع والواجب الثامن)

الْمُوَالَاةُ بينَ الطَّوَافَاتِ والصَّلَاةُ بعدَ الطَّوَافِ والأَصَحُ أَنَّهُمَا سُنَّتَانِ، وفِى قَوْلِ واجبَتَانِ. وسَّيَأْتِى إِضَاحُهُما فى السُّنَنِ إن شاء اللهُ تعالى.

(أما سُنَن الطوافِ وآدابهُ فَثَمَان) إحداها أنْ يَطُوفَ ماشياً، فإنْ طَافَ راِكِباً لِعُذْر يُشْبِهُ الطَّوافَ مَشِيًا، أو طافَ رَاكِباً لِيَظْهَرَ وَيُسْتَفْتَى وَيُقْتَدَى بفعلهِ جازَ ولا كَرَاهَةَ فيه، لأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ طافَ راكِباً فى بعضِ أَطْوَافِتهِ، وهو طَوَافُ الزِّيَارَةِ، ولو طَافَ رَاكِباً بلا عُذْر جازَ أيضاً.


طواف الصغير راكباً إلا إن كان الولى سائقاً أو قائداً وهذا لا يمكن فيما إذا كان الحامل آدمياً فاشترط إذن الولى هنا ليقوم مقام سوقه أو قوده فى الدابة. ومقتضى كلام المصنف أن حمل الولى للصبى يأتى فيه جميع ما مر من الأقسام وهو كذلك، فقول المحب الطبرى لو نواه عن نفسه وعن الصبى وقع لهما مبنى على ما نقل الإسنوى عن الإملاء.

(قوله محرمين) أى أو أكثر (قوله وهو طواف الزيارة) ما أشار إليه من أن ركوبه فيه إنما كان ليظهر فيستفتى هو ما رواه مسلم قال السبكى وهذا أصح من رواية من روى أنه طاف راكباً لمرض أشار بذلك لما رواه أبو داود على أن فى إسناده من لا يحتج به، وقال البيهقى فى حديثه لفظة لم يوافق عليها وهى قوله وهو يشتكى، ومن ثمة قال الشافعى رضى الله تعالى عنه لا أعلم أنه صلى الله عليه وسلم فى تلك الحجة اشتكى. وأما طواف القدوم ففى الأم وغيرها، وحكى الاتفاق عليه أنه ﷺ فعله ماشياً، وخبر مسلم أنه ﷺ طاف فى حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة لا ينافى ذلك وإن كان سعيه فى تلك الحجة إنما كان مرة واحدة وعقب طواف القدوم لأن الواو لا تقتضى ترتيبا

(قوله قال أصحابنا الخ) نقله عنهم أيضاً فى الروضة وأصلها ونقله فى المجموع عن الجمهور وصححه فهو خلاف الأولى، لكن جزم فيه فى أحكام المساجد كالرافعى

255