Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
( فرع) لو حَمل رَجُلٌ مُحْرِمَاً من صَبِى أو مَريض أو غيرهماً وطَاف به فَإنْ كَانَ الطَّائِفُ حلَالاً أو مُحرماً قد طَافَ عن نْفسه حُسبَ الطَّوافُ للْمَحْمُول
(قوله فالأصح أنه يشترط الخ ) فارق الوقوف حيث لا يضر صرفه بأنه قربة فى نفسه بخلاف الوقوف ، ويؤخذ منه ومن إجراء الشيخين خلاف الطواف فى الرمى أنه مثله وهو ظاهر خلافاً لما اعتمده الإسنوى ومن تبعه . ثم رأيت ابن العماد رد عليه بأن الرمى أى جنسه قد يتقرب به وحده كرمى العدو فهو قربة فى نفسه فصح صرفه كالطواف بخلاف الوقوف انتهى ويدل له ما يأتى من اشتراط قصد المرمى بخلاف عرفة فإنه لا يشترط قصدها . وقولهم من عليه رمى أو طواف فرمى أو طاف عن غيره وقع عن نفسه ، وبما تقرر يعلم أن الذى يتجه اعتماده أيضاً أن السعى كالطواف لأن جنسه يتقرب به فى المشى للعبادات فليس كالوقوف ، وبدل له كلام صاحب الكافى الآتى قريباً . فقول المحب الطبرى إنه كالوقوف فيه نظر وأفهم كلامه أنه لو دفعه آخر بعد النية فمشى خطوات بلا قصد اعتد بها بل هذا أولى من صحة طواف النائم . ثم رأيت المحب الطبرى جزم بذلك وعلله بأن قصده لم يتغير وإنما لزم المصلى العود للاعتدال مثلاً إذا سقط لوجهه مع أن الواجب ثم فقد الصارف لا قصد الركن كما هنا لأن الصلاة يحتاط لها مالا يحتاط للطواف بدليل ما تقرر فى النائم بعد النية من الاعتداد بأفعاله الواقعة منه بخلاف نظره فى المصلى ولو مشى خطوة أو خطوات بنية حاجة لم تحسب له ومنه كما هو ظاهر ما لو توجه عليه سجود تلاوة فلم ير محلاً يسجد فيه فمشى بقصد الوصول لمحل يسجد فيه لأنّ هذا قصد شىء أجنبى عن الطواف فكان صارفاً وإنما ضر صرف الطواف لدفع نحو الغريم دون الصلاة لما هو ظاهر من أن بين الطواف وملازمة الغريم مشابهة فى العادة إذ كثيراً ما يمشى الشخص مع غريمه على هيئة الطواف فكان قصد ذلك مخرجاً له عن العبادة بخلافه فى الصلاة فإنه لا يقصد بها عادة ذلك فلم يعد قصده صرفاً لها .
((( فائدة ))) حكى القاضى أبو الطيب وجهاً أن النية تجب فى جميع أعمال الحج كالرمى وغيره فينبغى ندبها فى الجميع خروجاً من الخلاف (قوله حلالاً) أى ولم ينو الطواف لنفسه ( قوله قد طاف عن نفسه) أى أو لم يدخل وقت طوافه (قوله حسب الطواف للمحمول ) قال الإسنوى المراد بالحسبان له إنما هو عن طواف تضمنه إحرامه لا مطلق الطواف حتى لو كان المحمول قد طاف عن نفسه كان كما لو حمل حلال حلالاً بلا شك اهـ وهو ظاهر معلوم من قول المصنف الآتى بشرطه
253