249

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

من البيتِ، وَرُوِيَ سَتةُ أَذْرُعٍ نحوها. ورُوي خمسةُ أَذْرُع. ورُوي قريباً من سَبْعِ أَذْرُعٍ، قالَ وإذا اضْطَرَبَتِ الرّوايَاتُ تَعيَّنَ الأخْذُ بأكثرها لا يَسْقُطّ الْفَرْضُ بِيقين. قُلْتُ: ولو علم أنَّ بعضَ الحِجْر ليسَ مِنَ البيتِ لا يَلْزَمُ منه أنّهُ لا يَجِب الطَّوَافُ خارج جَميعِهِ لأن المعْتَمدَ فى بابِ الحَجِّ الاقتداء بفعلِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَجِبُ الطَّوَافُ بجميعهِ سَوَاء كان مِنَ البيتِ أمْ لاَ. والله تعالى أعلم.

(فرع فى صِفَةِ الحِجْر) ذَكَرَ أبو الوليدِ الأزْرَقِيُّ فى كتاب تاريخ مَكَّةَ الحِجْرَ وَوَصَفَهُ وصفاً واضحاً فقالَ: هُوَ ما بينَ الرُّكْنِ الشَّامِىّ وَالْغَرْبِىّ، وأَرْضُهُ مَفْرُوشَةٌ برُخَام وَهُوَ مُستو بالشَّاذَرَوَان الذى تحتَ إِزَارِ الكَّعْبَةِ، وَعَرْضُهُ مِنْ جِدَارِ الكَّعْبَةِ الذى تَحْتَ الميْزَابِ إلى جِدَارِ الحِجْرِ سَبْعَةَ عَشْرَةَ ذِراعاً وثَمان أَصَابِعَ، وَذَرْعُ ما بينَ بَابى الحِجْرِ عشرونَ ذِرَاعاً


الذى يظهر أن مثل ذلك يغتفر فى الحجر والشاذروان غلط أيضاً. وقوله فتبطل طوفته أو بعضها الذى حاذى فيه الشاذروان دون ما عداه؛ ثم ما ذكره المصنف هنا مما يتعلق بالحجر بكسر أوله هو المعتمد الذى مشى عليه فى غير هذا الكتاب أيضاً وإن نازع فيه. منازعون فلا يصح دخول بعضه فى شىء منه وإن لم نقل إنه من البيت كما صرح به المصنف وغيره وهو ظاهر للاتباع ورعاية لعموم رواية الحجر من البيت وإن صح ما يخالفها طلباً للاحتياط، ومن ثم قال ابن الصلاح ما ذكره المصنف عنه لا يقال أفعاله صلى الله عليه وسلم فى حجته كثير منها للندب فلم لم يكن هذا منه لأنا نقول الأصل فى أفعاله التى وقعت فيها الوجوب إلا إن دل دليل على الندب وعلى تسليم أنه ليس الأصل ذلك فإطباق الخلفاء الراشدين ومن بعدهم على الطواف خارجه أدل دليل على وجوب

249