Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
بيده الجدّارَ فى مُوَازَاةِ الشَّاذْروَان أو غيرِهِ مِن أجْزَاء الْبَيْتِ لم يصح طَوَافه أَيْضًا عَلَى المَذْهَبِ الصَّحِيحِ الذى قَطَعَ بِهِ الجماهير، لأنَّ بعضَ بَدَنِهِ فِى البيتِ، وينبغى أن يتنَبَّهَ هُنَا لِدَقِيقَة وهى أنَّ مَن قَبَّلَ الْحَجَرَ الأسْوَدَ فرَأْسُهُ فى حَدِّ التَّقْبِيلِ فى جُزْء مِنِ البيتِ فَيلْزَمُهُ أَن يَقِرَّ قَدَمَيْهِ فى موضِعِهِما حتى يَفْرُغَ مِنَ التَّقْبِيلِ ويَعتَدِل قائماً لأَنَّه لو زالَتْ قَدَمَاهُ من مَوْضِعِها إلى جهةِ الباب قليلاً ولو قَدْرَ بعضِ شِبْر فى حالِ تَقْبِيلِهِ، ثُمَّ لما فَرِغَ من التَّقْبِيلِ اعْتَدَلَ عليْهِما فى الْمَوْضِعِ الذى زَالَتا إليه ومَضَى مِن هُنَاكَ فِى طَوَافِهِ لكانَ قد قَطَعَ جزءاً من مَطَافِهِ وبدَنِهِ فى هوَاءِ الشَّاذِرَوَانِ فَتبَطَلَ طَوَفتهُ تلك. وأما الْحِجْرُ فهو حُوطٌ مُدَوَّرٌ عَلى صُورَةِ نصفِ دَائِرَة وهو خارج عن جدارِ الْبَيْتِ فى صَوْبِ الشَّامِ وهُوَ كُلُّهُ أو بَعْضُهُ مِنِ البيتِ رَفَعَتْهُ قُرَيْشٌ حينَ بَنَت البيتَ وأَخْرَجَتْهُ عن بناء إبراهيمَ ﷺ وصارَ لهُ جدارٌ
وهو شاذروان أيضاً، وأما الحجارة الملاصقة لجدار الكعبة التى تلى الحجر أى بكسر الحاء فليست شاذرواناً لأن موضعها من الكعبة بلا ريب انتهى. فتأمل تصريحه فى الجانب الشرقى وهو جهة الباب بأن ما فيه شاذروان سواء الذى عليه بناء وغيره. إذا تقرر ذلك فقولهم فى موازاة الشاذروان مبنى على رأى الرافعى كالإمام أنه مختص بجهة الباب فيحترز به عن الجهتين الأخيرتين أما على أنه عام الجهات الثلاث فلا يحترز به عن شىء وقد صرح بذلك الأذرعى فى قوله فقال وعرضه ذراع وهو مرتفع عن الأرض قدر ثلثى ذراع ولا يظهر عند الحجر الأسود كأنهم تركوا رفعه لتهوين الاستلام. وقيل إنه عمل بعد ذلك. وعلى التقديرين ينبغى الاحتراز عن مزاحمة الركن الأسود حالة الاستلام والمرور لئلا يمر فى جزء من البيت.
246