244

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

الاستقبالُ قِبَالَةَ الحَجَرِ الأسْوَدِ لا غَير، وذلكَ مُسْتَحَبٌّ في الطَّوْفَةِ الأُولى خَاصَّةً دونَ ما بعدَها. ولو تَرَكَهُ في الأُولَى فَمر بالحَجَرِ وهو على يسارِهِ وسَوَّى بين الأُولَى وما بعدها جازَ ولكنْ فَاتَ هذا الاستقبالَ المُسْتَحَبَّ، ولم يَذْكُرْ جَمَاعَةٌ من أصْحَابِنا هذا الاستقبالَ وهوَ غيرُ الاستقبالِ المُسْتَحَبِّ عندَ تلقَاءِ الحَجَرِ قَبْلَ الطَّوَافِ فإن ذلك مُسْتَحَبٌّ لا خِلاَفَ فيه وسُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ.

(الواجب الخامس) أنْ يكونَ في طَوَافِهِ خارجاً بجميع بَدَنِهِ عن جميع البيتِ، فلو طَافَ على شَاذَرَوَانِ البَيْتِ أو في الحِجْرِ لم يَصِحَّ طَوَافُهُ لأنه طَافَ في البَيْتِ لا بالبيتِ، وقد أمرَ اللهُ تعالى بالطَّوَافِ بالبَيْتِ والشَّاذَرَوَانُ والحِجْرُ منَ البَيْتِ.

(أمَّا الشَّاذَرَوَانُ) فَهُوَ القَدْرُ الذي تُرِكَ منْ أَرْضِ الأساسِ خارجاً عن عَرْضِ الجِدَارِ مُرْتَفِعاً عنْ وَجْهِ الأرْضِ قَدْرَ ثُلُثَي ذِراعٍ. قَالَ أَبُو الوَلِيدِ


عن جهة يمينه فإنه يجعل ذلك الشيء عن يساره قطعاً (قوله فلو طاف على شاذروان البيت إلخ) ما ذكره هو المعتمد وفيه بسط ذكره التَّقي الفاسي وأيد فيه قول الشافعي رضي الله عنه إنه من البيت خلافاً لأبي حنيفة رضي الله عنه، ورد الاستدلال بكون ابن الزبير رضي الله عنهما بنى البيت على قواعد إبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا وسائر الأنبياء وسلم كما جاء في خبر بنائه فقال ما حاصلُه إن ذلك مختص بناحية الحجر لأنه أدخله في البيت وغيره لا دليل على أنه أدخله فيه، أو أن معنى كونه على القواعد أنه بالنسبة لسفل

244