240

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

قالَ أصحابنا: ولو وُسِّعَ المسجدُ اتَسعَ الْمِطَافُ فَيَصبح الطَّوافُ فِى جَمِيعهِ وَهُوَ الْيَوْمَ أُوْسَعُ مِمَّا كَان فى عَصْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِزِيَادَاتٍ كَثِيرَةٍ كَمَا سَيَأْتِي بِيَانُهُ إن شاء اللهُ تَعَالَى فى الباب الخامس.

واتَّفَقُوا على أنه لو طَافَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(الواجب الثالث) اسْتِكْمَالُ سَبْعِ طَوَافَاتٍ، فلوْ شَكَّ لَزِمَهُ الأخْذُ بالأقلِّ وَوَجَبَتِ الزِّيَادَةُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ السَّبْعَ، إلَّا إنْ شَكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ فَلا يَلْزَمُهُ شَىء.

(الواجب الرابع) التَّرْتِيبُ وَهو فى أَمْرَينِ:

(أحدهما) أَنْ يُبْتَدِىءَ مِنَ الْحَجَرِ الأسْوَدِ فَيَمُرّ بجميع بَدَنهِ


وغيره فى زمنه وبعده وإنما يأتى على القول بأن محل الحرمة عند الجمع أو القول بأن محلها فى حياته ﷺ. نعم قد يقال يجوز ذلك وإن قلنا بالأول لأن الذى يظهر خلافاً لما اقتضاه صنيع بعض المتكلمين على المنهاج أن الخلاف إنما هو فى وضع تلك الكنية لا فى مجرد ذكرها لمن اشتهر بها.

(قوله اتسع المطاف) أى وإن فرض انتهاؤه إلى الحل على ما اقتضاه إطلاق المصنف وغيره ورجحه الإسنوى فى بعض كتبه، وكلام الرافعى يقتضيه أيضاً كما يظهر بتأمله لكن رجح بعضهم خلافه تبعاً للمهمات (قوله فلو شك إلخ) سيأتى مالو أخبره غيره بخلاف ما يعتقده، وحاصله أنه إن أخبره بالنقص ندب الأخذ بقوله احتياطاً بخلاف الصلاة لأنها تبطل بالزيادة أو بالكمال لم يجز الرجوع له وإن كثر ما لم يبلغ حد التواتر على الأوجه كما فى الصلاة (قوله بعد الفراغ منه) مقتضاه أنه لا يضر الشك فى طهره بعده أيضاً وهو ظاهر مقبس فما اقتضاه قول بعضهم لو شك بعد العمرة هل طاف متطهراً لم يؤثر من أن الشك قبل فراغها يضر ولو بعد الطواف مردود كما يأتى مبسوطاً فى فصل السعى.

(قوله وهو فى أمرين) مثل الحجر محله كما مر وهو ما فهمه المصنف وابن الرفعة من قول القاضى أبى الطيب لو نحى وجبت محاذاة الركن أى محاذاة محل الحجر منه وحينئذ فمحله. كما هو ظاهر فى غير الراكب ومن على السطح أما هما فيحاذيان ما سامتهما من الركن ولو مع

240