Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
الْحَرائرِ مَكْشُوفَةَ الرِّجْلِ أو شىء منها أو طَفَتْ كَاشفة جزء من رأسهاَ لمْ يَصحٌ طَوافُهاَ حَتَّىَ لو ظَهَرَتْ شَعْرَةٌ من شَعْرِ رَأْسها أو ظَهَرَتْ رِجْلِهَاَ لم يَصِحٌ طَوافُهاَ لأنّ ذلك عَوْرَةٌ منها يُشْتَرَطُ سَتْرُهُ فى الطّوافِ كما يُشْتَرَطُ فى الصَّلاة. وإِذا. طَافَتْ هَكَذَا ورَجعتْ فقد رَجَعَتْ بِغِير حج صحيح لها ولا عُمْرةٍ.
مكة وأنه لا يطالب بالعود إليها لفعل ذلك وإن استطاعه بل إن عاد لزمه وإلا فلا وليس ببعيد كما لو صلى بتيمم لفقد ماء فى محل تجب فيه الإعادة وقدر على الانتقال لماء بعيد عنه فإنه لا يلزمه ويحتمل خلافه وأنه متى استطاع العود لزمه لما مر عن السبكى من أن الحج یتضيق بالشروع فيه ، واعترض قوله وتجب إعادته بأنه وإن کان مقتضى أحد وجھی البحر لكن يلزمه عود الإحرام بعد الحل وإلا فكيف يخاطب الحلال بطواف الركن . وقد يجاب . بأن له أن يلتزم أنه متى وصل إلى مكة وتمكن منه لزمه العمل بقضية إحرامه ولا مانع من ذلك لأن تحلله إنما كان لعذر وقد زال وأن يلتزم أن الحلال مخاطب بالطواف لأن هذا وإن كان حلالاً بالنسبة لإباحة المحظورات له للضرورة إلا أنه محرم بالنسبة لبقاء الطواف فى ذمته وهو أقرب، فعلم أن كلاً الالتزامين لا يقتضى أن الأرجح عدم وجوب الإعادة . ومقتضى ما مر عن الأذرعى من منع طواف الوداع على فاقد الطهورين أنه. يسقط عنه ولادم وهو ما اعتمده الزركشى وقاسه على سقوطه عن الحائض . ورد بأن سقوطه عنها رخصة فلا يقاس عليها . وقد يقال صرح المحب الطبرى بجواز تركه لنحو خوف فوت رفقة ولادم كالحائض لكن خالفه الأذرعى فرجح لزومه وإن جاز الترك وفرق بأن منع الحائض المسجد عزيمة بخلافه فالقياس أنه لا دم هنا لا للقياس على الحائض بل لأن عذر فقد الطهورين أولى من خوف فوت الرفقة وإنما لم يكن عذراً فى الصلاة لأن لها وقتاً محدوداً فكلف بها رعاية لحرمته بخلاف ما نحن فيه . والقول بأنه يشبهها لتضيق وقته بالسفر ممنوع لأنه لا يتضيق وقته إلا إن قلنا بوجوبه على فاقد الطهورين وهو محل النزاع فالأوجه وإن اعتمدنا كلام الأذرعى ثم أنه لا يلزمه دم لأن منعه منه عزيمة إذ ليس له حالة جواز بل إما وجوب أو حرمة بخلاف خوف فوت الرفقة أو نحوه فإنه مخير فيه بين فعله ولا دم وتركه مع الدم وشمل كلام المصنف وغيره ولى الصبى إذا طاف به والصبى ولو غير مميز فيشترط طهارتهما أما الولى فظاهر وأما الصبى ومثله المجنون فكذلك على الأوجه كما اعتمده الأذرعى وغيره ، ولا يقال ليس من أهل النية وهى معتبرة فى الطهارة لأنا نقول ينوى عنه
235