Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
(واعلم) أنَّ عَوْرَةَ الرَّجُل والأمَةِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ، وَعَوْرةَ الْحُرَّةِ جَميعُ بَدَنِهَاَ إلاَّ الْوَجْهَ والْكَفَّيْنِ، هذا هو الأصحُ. وممّا تَعُمُّ بِه الْبَلْوى فِى الطّوافِ مُلامَسَةُ النِّسَاءِ للزحمة، فَيَنْبَغِي للرَّجُلِ أن لا يُزَاحِمَهُنَّ، ولها أنْ لا تُزَاحِمِ الرَّجُلَ خَوْفًا مِنِ انْتِقَاضِ الطَّهَارَةِ، فإن لَمَسَ أَحَدُهُمَا بَشَرَةَ الْآخَرِ بِبَشَرَتِهِ انْتَقَضَ طهور اللامس، وفى الْملموس قولان للشَّافِعِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أَصَحُّهَا عند أكْثَرِ أصْحَابِه أنّهَ يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ، وَهُو نَصُّهُ فى أكثرِ كُتُبِه، والثَّانِى لا يَنْتَقِضُ، واخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ قَلِيلَةٌ منْ أصْحَابِه، والمُخْتَارُ الأوَّل. فَأَمَّا إذا لمسَ شَعْرَها أو ظُفْرِهَا أو سنَّها أو لَمَسَ بَشَرَتها بِشَعْرِه أو ظُفْرِه
وليه ، فما مشى عليه الإسنوى فى ألغازه والجلال البلقيني وزاد أنه لا يشترط ستره أيضاً ضعيف لمخالفته للقياس فيما قالوه فى حليل المجنونة والممتنعة . فإن قلت إنما وجب طهرهما وصحت نية الحليل لضرورة توقف حل الوطء على الطهر ، قلت وضرورة توقف الطواف عليه جوزت للولى ذلك أيضاً فالقياس ظاهر ودعوى توقف حل الوطء عليه فى نحو المجنونة وعدم توقف الطواف عليه فى نحو المجنونة لا دليل عليها لما علمته . والتعليل بأن طهر الولى ينوب عن طهره كإحرامه دليل لما قلناه لأنه كما ينوى الإحرام عنه ويجرده كذلك هنا ينوى عنه الطهر ويغسله فالقياس على الإحرام لم يتم لهم ، وحيث كان النائم ممكناً صح طوافه لبقاء طهره.
(قوله واعلم أن عورة الرجل والأمة) أى بالنسبة للطواف والصلاة أما فى النظر فكل بدنها.
(قوله ما بين السرة والركبة) أى ويجب ستر جزء منهما إذ لا يتم الواجب إلا به.
(قوله وعورة الحرة) أى فى الصلاة والطواف أما فى النظر فكل بدنها.
(قوله فينبغى) أى يندب بالنسبة لما ذكره من الخوف أما بالنسبة لخوف فتنة تحدث من المزاحمة فهى حينئذ حرام على كل من الفريقين.
236