Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
لا يصحُ الطّوافُ بدُونها، وعلى سُنَّةٍ يَصِحُّ بِدُونِها. أَما الشُّرُوطُ والْوَاجِبَاتُ ثمانيةٌ مُخْتَلَفٌ فِى بَعْضها.
(الواجب الأوَّلُ) سَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَالطَّهَارَةُ عن الْحَدَثِ وعن النَّجَاسَةِ فى الْبَدَن والثَّوْب والمكانِ الَّذى يطؤُهُ فى مَشْيِهِ، فلو طَافَ مَكْشُوف جُزْء من عَوْرَتِهِ أو أَحْدَثَ أو عليه نَجَاسَةٌ غَيرُ مَعْفُوٌّ عنها أو وطىءَ نَجَاسَةً فى مشْيه عامداً أو ناسياً لم يصحّ طوافُه. ومن طَافَتْ من النِّسَاءِ
(قوله الواجب الأول ستر العورة الخ) قال الإسنوي محله عند القدرة فإن عجز جاز فعل طواف الوداع والنفل محدثاً وعارياً وكذا طواف الركن عارياً لأنه لا إعادة عليه، والقياس منع المتيمم والمتنجس منه لوجوب الإعادة فلا فائدة فى فعله لأنه لا يحصل الحل، وفارق الصلاة بحرمة الوقت وهو لا آخر لوقته. ونقل فى البحر فى وجوب الإعادة وجهين ومقتضاه الجزم بالجواز ولا سبيل إلى القول به وقد ذكروا فى الجماع فى الحج ما يدفعه من جهة النفل وبتقدير الجواز لا سبيل إلى قضائه اهـ. واعترضه ابن العماد وغيره وأطالوا. وحاصل ما ذكروه مع الزيادة عليه أنه إن أراد بقوله جاز فعل طواف الوداع والنفل محدثاً مع التيمم فواضح وكلامهم يشمله لأنه طهارة عن الحدث وإن لم يرفعه. وقول الزركشي يمتنع التيمم فى الحضر لصلاة النافلة والطواف مثلها ممنوع فيهما لمخالفته لإطلاقهم بلا مستند، وحينئذ فالمعنى المجوز لطواف الوداع بالتيمم إن كان خوف الانقطاع فهذا المعنى موجود فى طواف الركن للآفاقى بل أولى لما فى مصابرة الإحرام إلى وجود الماء من المشقة الشديدة، وإن أراد الجواز بلا طهر مطلقاً فمردود لقول الأذرعى قضية المذهب أنه لا يجوز الطواف إذا كان نفلاً أو للوداع عند فقد الطهورين لامتناع تنفله بالصلاة. قال. وكلام الإمام مصرح بصحة الطواف الواجب بالتيمم. فعلم مما نقله عن الإمام ومن القياس على طواف الوداع ومن كلام البحر منع قول الإسنوي القياس الخ فالأوجه أن له فعل طواف الركن بالتيمم لفقد الماء أو لجرح عليه جبيرة فى أعضاء التيمم ونحو ذلك مما تجب الإعادة معه حيث لم يرج البرء والماء قبل رحيله لشدة المشقة فى بقائه محرماً مع عوده إلى وطنه ويحل من إحرامه. قال الولى العراقى وتجب إعادته إذا تمكن لأنه إنما فعله لضرورة وقد زالت بعوده إلى مكة. ويؤخذ من علته أن المراد بتمكنه عوده إلى
334