Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
وكَرَه الشافعيُّ رحمهُ اللهُ تعالى أن يُسمّى الطّوافُ شَوطاً ودوراً، وقد روى كراهته عن مُجَاهِدٍ رحمهُ اللهُ تعالى. وقد ثبتَ في صَحِيحَي البُخَارِيّ ومُسلم رحمهما اللهُ تعالى عن ابن عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما تَسْمِيَةُ الطّوافِ شَوْطاً، والظّاهِرُ أنّهُ لا كراهيةَ فيه واللهُ تعالى أَعْلَمُ. هذه صِفَةُ الطَّوافِ الّذي إذا اقْتصرَ عليها، صَحْ طَوَافُهُ وبقيتْ مِنْ صِفَتِهِ المَكْرُوهَةِ أَفْعَالٌ وَأَذْكَارٌ نَذْكُرُهَا إن شاء اللهُ تعالى في سُنَن الطّوافِ.
(واعلم) أنَّ الطّواف يشْمُل على شُرُوطٍ وواجِبَاتٍ،
(قوله وكره الشافعي رضي اللّه عنه أن يسمى الطواف شوطاً ودوراً) تبعه على ذلك الأصحاب.
(قوله وروى كراهته عن مجاهد رضي الله عنه) أي حيث قال وأكره ما كره مجاهد لأن الله تعالى سماه طوافاً قال (وليطوفوا بالبيت العتيق).
(قوله تسمية الطواف شوطاً) أي لأن لفظه أمرهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم.
(قوله والظاهر أنه لا كراهة الخ) يوافقه قوله في المجموع وهذا الذي استعمله ابن عباس يقدم على قول مجاهد ثم إن الكراهة إنما تثبت بنهي الشرع ولم يثبت في تسميته شوطاً نهي فالمختار أنه لا يكره ا هـ. واعترض بأن قول ابن عباس أمرهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط من قوله فلا حجة فيه بل قوله صلى الله عليه وسلم لو يعلمون ما في العتمة الحديث لا يدل على عدم كراهة تسمية العشاء بذاك لأنه لبيان الجواز، ويرد بأن الأصل عدم الكراهة إلا بدليل ولم يرد، والمصنف إنما ذكر ذلك استئناساً، وكون الشوط الهلاك لا يقتضي بمجرده كراهة، وكذا يقال في كراهة الشافعي رضي الله عنه تسمية من لم يحج ضرورة والظاهر أن الشافعي لم يقصد بالكراهة في الصورتين إلا أنه ينبغي التنزه عن التلفظ بهما لإشعار لفظهما بما لا ينبغي. ونظيره كراهتهم تسمية المذبوح عن المولود عقيقة. ويؤيد ذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل الحسن ويكره ضده
233