Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
لله تعالى ثُمَّ يَمْشِي مُسْتَقْبِلَ الْحَجَرِ مَارا إلى جِهَة يمينه حتى يُجاوز الْحَجَرَ، فإذا جاوزَهُ انْتَقَلَ وَجَعَلَ يَسَارَهُ إلى الْبَيْتِ وَيَمِينَهُ إلى خارج. ولو فعل هَذَا مِنَ الأوَّلِ وَتَرَكَ اسْتِقْبَالَ الْحَجَرِ جَازَ، ثمَّ يَمْشِي هَكَذَا تِلْقَاءَ وَجْهِهِ طَائِفًا حَوْلَ الْبَيْتِ أَجمع فيمر على الْمُلْتَزَمِ وهو ما بينَ الْحَجَرِ الأسْوَدِ وَالْبَابِ، سمى بذلك لأنّ النَّاسَ يَلْتَزِمُونَهُ عِنْدَ الدُّعَاءِ، ثُمَّ يَمر إلى الرُّكْنِ الثَّانِي بَعْدَ الأسْوَدِ وَيَلِي الرُّكْنَ العِرَاقِيَّ، ثمَّ يَمُرُّ وَرَاءَ الْحِجْرِ بكسر الحاء وسكون الجيم وهو فى صَوْبِ الشَّامِ وَالْمَغْرِبِ فَيَمْشِي حولهُ حتى ينتهى إلى الرُّكْنِ الثَّالِثِ، وَيُقالُ لهذا الرُّكْنِ والذى قِبَلَهُ الرُّكْنَانِ الشَّامِيَّانِ، وَرُبَّمَا قِيلَ الْغَرْبِيَّانِ، ثمَّ يَدُورُ حول الكَعْبَةِ حتى ينتهى إلى الرُّكْنِ الرَّابِعِ المُلَقَّبِ بالرُّكْنِ اليَمَانِيِّ، ثُمَّ يَمُرُّ مِنْهُ إلى الحجر الأسودِ فَيَصِلُ إلى الموضعِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ طَافَةٌ وَاحِدَةٌ، ثم يُطُوفُ كذلك حتى يُكْمِلَ سَبْعَ طَوَافَاتٍ، وكل مرة طَوَافَةٌ، والسَّبْعُ طَوَافٌ كَامِلٌ.
وما خالفه أحد. قال الأذرعى وكأن وجهه أنه بمنزلة التحرم للصلاة ولا دليل فيه للمكيفية التى ذكرها المصنف حتى يقال إن فيها خروجاً من خلافهم لأنهم إنما يشترطون الاستقبال بالوجه فقط وهو حاصل بغيرها، لكن الأوجه أنه يُسَن استقباله بالوجه ابتداء وانتهاء خروجاً من خلاف من أوجبه. ولا منافاة بين استقباله بالوجه وجعل البيت عن يساره. واختار الأذرعى أن الاحتياط التام أى لما فيه من الخروج من خلاف ذكره أن يستقبل الحجر ثم ينتقل إلى جهة الركن اليمانى ثم يمر على جميع الحجر بجميع شقه الأيسر.
(قوله لله تعالى) يستفاد منه أنه تسن هنا الإضافة لله تعالى؛ كالصلاة وقياسه أنه يسن هنا ذكر عدده بأن يقول سبعاً.
232