231

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

فى الطّواف، فإن اضْطَبعَ قَبْلُه بِقَليل فَلَا بَأْسَ. والاضْطِبَعُ أنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ وسطَ رِداءِهِ تحتَ منكبه الأيمن عند إبطهِ ويطرحَ طرفَيهُ على منكبه الأيسر، وَيَكُونُ منكبهُ الأيمنُ مكشوفاً. والاضطِبَاعُ مأُخُوذٌ من الضَّبْعِ بإسكان الْباء وهو العضْدُ، وقيلَ وسط العضد، وقيل ما بَيْن الإبط ونصف العضْدِ.

(وكيفيةُ) الطّواف أَنْ يحاذىَ جميعَ الْحَجرِ الأسودِ، فلا يصحُّ طَوَافُهُ حتى يَمُرَّ بِبَدَنِهِ على جميعِ الْحَجر، وذلك بأَنْ يَستقبلَ الْبَيْتَ ويقفَ على جانب الحَجَرِ الَّذى إِلَى جِهَةِ الرُّكْنِ الْيَمَانِىّ بحيثُ يَصِيرُ جميعُ الْحَجرِ عن يمينه ويصيرُ منْكُبُهُ الأيمنُ عند طَرَفِ الْحجر ثُمَّ يَنْوِىَ الطّوافَ


فيه. وعبر فى الروضة كأصلها وغيره بالواو لكن صح أنه ﷺ قَبِّلُ ثم سجد وحينئذ فالأكمل له أخذاً من تقديمهم فى العبارة أن يبدأ بالاستلام ثلاثاً ثم التقبيل كذلك ثم السجود كذلك، فإن عجز عن التقبيل لزحمة أو غيرها اقتصر على الاستلام باليد، فإن عجز فبنحو خشبة فيها؛ فإن عجز أشار بيده؛ فإن عجز أشار بما فيها ويقبل ما استلم به أو أشار به من يده أو غيرها، هذا حاصل كلام المجموع وغيره وإن خالف ابن جماعة فى بعضه، وسيأتى لذلك مزيد.

(قوله ويكون منكبه الأيمن مكشوفاً) سيأتى ما فيه (قوله والاضطباع مأخوذ من الضبع بإسكان الباء وهو العضد) حاصل كلامه أنه افتعال قلبت تاؤه طاء لمناسبة فائه (قوله فلا يصح طوافه حتى يمر بجميع بدنه) أى الشق الأيسر كما يأتى (قوله على جميع الحجر) أى أو بعضه

(قوله وذلك بأن يستقبل البيت الخ) صرح بعده باستحباب الكيفية الأولى وهو المنقول المعتمد وإن نازع فيه منازعون بما لا يجدى وقالوا لم يثبت فيه شىء بل قال بعضهم إنه مكروه وزعموا أن استقباله بالفم له محمول على الاستقبال الأول المستحب عند لقاء الحجر قبل ابتداء الطواف وهو متفق عليه. ونقل الأذرعى عن جماعة من الأصحاب أنهم اشترطوا لصحة الطواف استقبال الحجر بالوجه ابتداء وانتهاء بل نقله ابن كج عن الدارمى ثم قال

231