Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
القارنِ إذا كانا قَدْ أَحْرِما من غير مكة ودَخَلاها قبلَ الرُّقُوفِ ، فَأُمَّا المَكِّيُّ فلا يُتَصَوَّرُ فى حَقِّهِ طَواْفُ قُدُوم إذ لا قُدُومَ لهُ.
(وأما) مَنْ أَحَرَمَ بالْعُمْرَةِ فَلاَ يُتَصَوَّرُ فى حقِّهِ طوافُ قُدُوم، بل إذا طَافَ عن الْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ عَنْهَا وَعَنْ طوافِ القُدُوم كما تُجْزِئُ الفريضةُ عن تَحِيَّةِ المسْجدِ، حتى لو طَافَ الْمُعْتَمِرُ بِنِيَّةِ القُدومِ وَقَعَ عن طَوافِ العُمْرَةِ كما لو كان عليه حَجَّةُ الإسْلامِ وأحرم بتطُوعٍ يقعُ عن حَجَّةِ الإِسْلامِ.
( وأما) مَنْ لم يَدْخُلْ مَكَّةَ قَبْلَ الوُقُوفِ فليسَ فى حَقِّهِ طوافُ القُدُومِ بل الطَّوافُ الذى يَفْعَلُهُ بعدَ الوُقُوفِ هُو طوافُ الإِفَاضَة، فلو نَوى به القُدُومَ وَقَعَ عن طَوافِ الإِفَاضَةِ إنْ كانَ دَخَلَ وَقْتُهُ كما قُلْنَا فِى المُعتمر.
( قوله وأما من أحرم بالعمرة الخ ) تعبيره بالإجزاء موافق لتعبير الروضة ومراده بطواف القدوم تحية البيت لما مر من أنه تحيته أى فيجزئ طوافه للعمرة عن تحية البيت فسقط ما اعترض به الإسنوى من أنه يفهم أن المعتمر مخاطب بطواف القدوم ، قال وليس كذلك لأنه مأمور بطواف الفرض ، ثم قال وينبغى حَمل ذلك على أنه إذا طاف للعمرة أثيب على طواف القدوم أيضاً كما يثاب مصلى الفريضة على التحية اهـ. واعترض بأنه كيف يثاب على ما لم يخاطب به فالأوجه أخذاً من كلام ابن النقيب كالسبكى أنه مخاطب به فى ضمن الفرض من حيث حصول الثواب إن نواه لامن حيث طلبه منه بخصوصه كمن دخل المسجد فرأى الجماعة قائمة فإنه مخاطب بالتحية فى ضمن الفرض . فالحاصل أن من قدم وعليه طواف مفروض ولو منذوراً مخاطب بطواف القدوم بالمعنى الذى قررناه . فقول المصنف فليس فى حقه طواف القدوم أى يطلب منه مستقلاً إن قدم بعد دخول وقت طوافه ، كأن قدم بعد نصف ليلة
229