Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
والطوافُ مُسْتَحَبُ لكلِّ داخِلٍ مُحْرِماً كان أوِ غيرَ مُحْرِمٍ إلَّا إذا دَخَلَ وقد خَافَ فَوْتَ الصَّلاةِ المَكْتُوبةِ أو فَوْتَ الْوِتْرِ أَو سُنَّةَ الْفَجْرِ أو غيرها مِنَ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ أَو فَوْتَ الجماعةِ في المكتوبةِ، وإن كانَ وَقْتُهَا واسعاً أو كان عليه فَائِتَةٌ مَكْتُوبَةُ فإنّهُ يُقَدّم كل ذلك على الطّواف، ثم يَطُوفُ. ولو دَخَلَ وقد مَنَعَ النَّاسُ مِنَ الطّوافِ صَلَّى تَحِيَّةَ المسجدِ.
(واعلم) أَنَّ في الحجِّ ثَلاثةُ أَطْوِفَةٍ: طَوَافُ القُدُوم، وطَوَافُ الإِفَاضَةِ، وَطوافُ الْوَدَاعِ، وَيُشْرَعُ له طوافٌ رابعٌ وهو التَّطَوُّعُ به غيرُ
بعرفات قبل طواف القدوم فات لشموله من في مكة وغيرها، وإذا فات بالوقوف لم يقض بعده لوقوعه عن طواف الركن وإن نوى القدوم، ومنه يؤخذ ما بحثه الأذرعي من أنه لو دفع من عرفة قبل نصف الليل سن له طواف القدوم لأن طواف الركن لم يدخل وقته وإذا لم يفت بالتأخير جاز السعي بعده ما لم يفت خلافاً للأذرعي كما يأتي ثمة أيضاً.
(قوله والطواف مستحب لكل داخل محرماً كان أو غير محرم) إن كانت أل فيه للعهد اتضح ما ذكرته في قوله الآتي إنما يتصور الخ أو للجنس لم يناف ما أولت به كلام المحاملي بما مر كما يظهر بالتأمل.
(قوله إلا إذا دخل وقد خاف فوت الصلاة المكتوبة أو فوت الوتر أو سنة الفجر أو غيرها من السنن الراتبة أو فوت الجماعة في المكتوبة وإن كان وقتها واسعاً) أي أو ما سنت فيه كعيد ونحوه كما هو ظاهر. ومثله ما لو دخل والناس ينتظرونها وقد قربت إقامتها كما في الأم ويوافقه قول الماوردي لو دخل وقد أذن المؤذن للصلاة فإن كان بين الأذان والإقامة زمان يسير لا يتسع للطواف كأذان المغرب لم يطف لكن يستحب أن يصلي التحية. فقول القاضي أبي الطيب وغيره نأمره أن يطوف وإن قل الزمن حتى تقام الصلاة فيه نظر، وإن كان تفريق الطواف في هذه الصورة لا يضر جزماً لأنه لعذر
227