Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
جبل قِعيقَعانِ وإلى صَوْبٍ ذِى طَوَى، وَذَكَرَ بَعْضُ أصحابِنَا أنَّ الْخُرُوجَ إلى عَرَفَاتٍ يُستَحَبُّ أيضاً أن يكونَ مِنْ هَذِهِ السفلى. والثنية هي الطَّرِيقُ الضَّيْقَةُ بَيْنَ جَبَلَيْنِ.
(واعلم) أنَّ المذهب الصحيحَ المُخْتَارَ الَّذِي عليهِ الْمُحَقِّقُونَ أنَّ الدُّخُولَ مِنِ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا مُسْتَحَبٌّ لكلِّ داخِلٍ سَوَاءٌ كانت في صَوْبِ طَرِيقِهِ أمْ لم تكن في طَرِيقِهِ، فقد صحَّ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
فيه (قوله وذكر بعض أصحابنا) نقله أيضاً في المجموع لكنه قال إنه غريب بعيد قيل لأنه لم يفارق مكة مفارقة انصراف بالكلية بل ليفعل ما بني البيت لأجله وفيه تعظيمه فلم ينتقل من علو إلى سفل الذي هو حكمة الخروج من الثنية السفلى، وقد يجاب بما مر من أنه إنما يسن له الإحرام من طرف مكة الأبعد كغيره من المواقيت لأنه في غيرها قاصد لمحل أشرف بخلافها فالقول بأنه لم ينتقل من علو إلى سفل ممنوع إلا أن يوجه بأنه لم ينتقل إلا لما يتوقف عليه صحة نسكه فلم يكن ذلك انتقالاً لسفل من هذه الحيثية (قوله واعلم أن المذهب الصحيح. الخ) وهو ما مشى عليه أيضاً في المجموع وزوائد الروضة واعتمده المتأخرون خلافاً للرافعى حيث اعتمد ما ذكره عن الصيدلانى وغيره وذلك لأنه ﷺ عدل إليها قصداً إذ هي على غير طريقه كما يشهد له الحس بخلاف الغسل فإن الداخل من غير طريق المدينة لا يؤمر بالتعريج. الذي طوى بل يغتسل من طريقه التي ورد منها على نحو مسافة ذي طوى قاله في المجموع. لكن بحث المحب الطبرى بأنه يسن لكل حاج التعريج إليها والاغتسال بها اقتداء وتبركاً وجزم به الزعفرانى، وأيده بعضهم بأنه قياس ما مر في الثنية العليا، لكن فرق الإسنوى بأن ما ذكر فيها من الحكمة السابقة غير حاصل بسلوك غيرها بخلاف الغسل فإن القصد منه النظافة ثم نظر فيه بأن المعرج للدخول منها يمر بذي طوى أو يحاذيها، فإذا أمر المدني بذهابه. إلى قبل وجهه ليغتسل بها ثم يرجع إلى خلف فأمر غيره وقد مر بها أو قاربها بالأولى، ورد بأنه لا توقف في أن من صار هكذا يؤمر به حينئذ منها، وليس الكلام فيه وإنما الكلام قبل صيرورته بهذه الحالة فالسنة له حينئذ الدخول من الثنية العليا ولا يقال بمثله في. الغسل. هذا والذي يظهر حمل كلام المجموع على أصل السنة وكلام المحب على كمالها،
217