218

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

حل منها ولم تكن صَوْبَ طَريقهِ. وقد ذَهَبَ أَبُو بكرِ الصيدِلانِىُّ وَجَماعَةٌ مِن أصْحَبناَ الْخَرَاسَانيينَ إلى أَنْهُ إنما يُستَحَبُّ الدُّخُولُ منها لمن كانت فى طريقهِ، وأَمَّا مَنْ لم تكن فى طَرِيقهِ فَقَالُوا لا يُستَحَبُّ له العدولُ إليها، قالوا وأَنَّما دخلها النَّبِىَّ ﷺ اتِّفاقاً وهذا ضعيفٌ مَرْدُودٌ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ نُسْك مستَحَبٌّ لكُل أحدٍ.

( الخامسة ) اختلفَ أصحَابُنا فى أَنَّ الأفضَلَ أَن يَدْخلَ ماشياً أم راكباً ، والأصَحُّ أَنَّ المشىَ أَفْضَلُ، وعلى هذا قيل الأولى أنْ يكون حافياً إذا لم يخشَ نَجَاسَةٌ وَلا يَلْحَقَهُ مَشَقَّةٌ .

( السادسة ) لهُ دُخُولُ مكّةَ ليلاً ونهاراً، فقد دخلهاَ رسولُ الله ﷺ


فمن أراد الكمال سن له التعريج إليها قصداً وإن لم تكن على طريقه تحصيلاً لكمال الاتباع ، ومن لا حصل له أصل السنة بالغسل من مثل مسافتها ، ولا يقال بمثل ذلك فى الثنية العليا لما فرق به الإسنوى . ومقتضى كلام المحب الطبرى أنه حيث تعذر الغسل سن له الوضوء وهو ظاهر وواضح أن مراده بالتعذر التعسر وأنه إذا توضأ تيمم أيضاً نظير ما مر فى غسل الإحرام . وشمل قوله لكل داخل المرأة والحلال والحاج والمعتمر وهو ظاهر وبه صرح فى المجموع .

( قوله قيل الأولى أن يكون حافياً الخ ) هو ما جزم به فى المجموع واعتمده غيره بل قال الحليمى يسن المشى والحفاء من أول الحرم ويؤيده ما رواه ابن ماجة عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما أن الأنبياء كانوا يدخلون الحرم حفاة مشاة بناء على شمول لفظ الأنبياء لنبينا عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام . وبحث الأذرعى أن دخول المرأة فى نحو هودجها ليلاً أفضل ثم قال وإطلاقهم مقتضى التسوية والأقرب ما بحثه أولا .

218