Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
وَ الصّلواتُ بها، وحُضُورُ تلكَ المشاهِدِ، وغيرُ ذلكَ ممّا سَنَذْكُرُهُ إنْ شاء الله تعالى.
(المسألة الثانيةُ) إذا بَلَغَ الْحَرَمَ فَقَدِ اسْتَحَبَّ بعضُ أصْحَابِنَا أنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ هذا حَرَمُكَ وأَمْنكَ فَحَرِّمْنِي على النَّارِ وَآمِنِّي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ وَاجْعَلْنِي من أوليائِكَ وأهلِ طاعتِكَ، ويَسْتَحْضِرُ مِنَ الخُشُوعِ والخُضُوعِ في قَلْبِهِ وجَسَدِهِ مَا أمْكَنَهُ.
(الثالثة) إذا بلغَ مكّةً اغْتَسَلَ بذى طوَى بفَتْحِ الطَّاءِ ويُجُوزُ ضَمُّهَا
(قوله ليلة عرفة) صريح في بطلان ما اشتهر على الألسنة من أن الليل يسبق النهار إلا ليلة عرفة فإنها متأخرة عن يومها وسبب هذا ظن أن إلحاق ليلة النحر به في تحصيل الوقوف يلحقها به في التسمية وليس كذلك (قوله فقد استحب بعض أصحابنا الخ) هو كما قال فقد اعتمده المتأخرون وغيرهم. وروى ابن جماعة نحوه عن أحمد قال وزاد بعض السلف: ووفقني للعمل بطاعتك وأمنن علي بقضاء مناسكك وتب علي إنك أنت التواب الرحيم (قوله ويستحضر الخ) أي لحديث من دخل مكة فتواضع لله عز وجل وآثر رضا الله تعالى على جميع أموره لم يخرج من الدنيا حتى يغفر له وسنده حسن (قوله من الخشوع والخضوع في قلبه وجسده) لف ونشر غير مرتب إذ الخشوع تسكين الجوارح والخضوع فراغ القلب من غير ما هو بصدده مع استحضار عظمة الله وجلاله وربوبيته وغير ذلك مما يناسبه (قوله اغتسل بذى طوى) أي وبات بها للاتباع وليتقوى به على ما يستقبله من العبادة. وذو طوى مقصورة مصروفة على إرادة المكان وغير مصروفة على إرادة البقعة، وسميت بذلك لبئر هناك مطوية بالحجارة لم يكن ثمة غيرها فنسب الوادي إليها. وعلم مما مر في الإحرام أنه لو عجز عن هذا الغسل تيمم، وظاهر كلامهم أن المراد بعجزه عنه ما يشمل فقد الماء قبل الدخول وإن كان الماء بالبلد وبينه وبينه دون حد الغوث السابق وقد يوجه بأن محل وجوب الطلب ما إذا أمن خروج الوقت ووقت الغسل قبل الدخول، فلو أمرناه بالصبر للماء الذي هو داخل البلد فات الوقت،
215