214

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

الباب الثالث

﴿فى دخول مكة زادها الله تعالى شرفاً وتعظيما وما يتعلق به وفيه ثمانية فصول﴾

الأول فى آداب دخولها وفيه مسائل إحدى عشرة

( الأولَى ) يْنَبَغِى لَهُ بَعدَ إِحْرامهِ بالحجِّ أَو الْعْمِرَةِ مِن الميقَاتِ أو غيرِهِ أن يُوَجَّهَ إلى مَكَّة، ومنها يكونُ خُرُوجُهُ إلى عَرَفَاتٍ ، فهذه هى السُّنَّةُ. أمّا ما يَفْعَلُه حَجِيجُ العِراقِ فى هذه الأزْمانِ مِن مُرُورِهِمْ إلى عَرَفَاتٍ قبلَ دُخُولِ مَكَةَ لِضِيقِ وَقْتِهِمْ ففيه تَفْوِيتُ سُنَنٍ كثيرةٍ، منها هذه، وَطَوافُ القُدُّومِ، وتَعجْيل السَّعْىِ، وزيارةُ البَيتِ ، وكَثرةُ الصَّلاةِ بالمسجدِ الحرامِ ، وحُضُورُ خُطْبَةِ الإِمامِ فى اليومِ السَّابِعِ بِمَكَّة، والبيتُ بَمنَى لَيْلَةَ عَرَفَةَ،


الباب الثالث

فى دخول مكة زادها الله تعالى شرفاً وتعظيماً

يقال مكة بالميم وبكة بالباء ، لغتان مسماهما واحد وهو البلد كما يعلم مما سيذكره المصنف فى الباب الخامس ، وقيل بالميم للحرم وبالباء للمسجد؛ وقيل بالميم للبلد وبالباء للبيت مع المطاف و قیل بدونه .

( قوله ففيه تفويت لسنن كثيرة ) ظاهره فوات ثوابها وإن عذر لضيق وقت أو نحوه . وينبغى أن يأتى فيه الخلاف المشهور فيمن ترك الجماعة لعذر والمذهب منه عدم الحصول واختار كثيرون خلافه .

( قوله وحضور خطبة الإمام فى اليوم السابع ) لا ينافى ما قاله المحب الطبرى من أنه يسن لإمامهم أن يفعل ما يفعل بمكة لو دخلها لأن ما قاله المحب معترض بأنه غريب وعلى تسليمه فهو نادر وعلى تقدير فعله ففضل الخطبة بمكة أعلى فقد فاته الفضل أو كماله .

214