213

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

ولاَ كَرَاهَةَ في ذلك، وله قَتْلُهُ ولا شيء عَلَيْهِ، بل يُسْتَحَبُّ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ كما يُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهِ. وَيَكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَفلَى رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ، فَإِنْ فَعل فَأَخْرَجَ مِنْهُمَا قَمْلَةً وَقَتَلَهَا تَصَدَّقَ ولو بِلُقْمَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. قالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا: هذا التَّصَدُّقُ مُسْتَحَبٌّ. وقَالَ بَعْضُهُمْ واجبٌ لما فيه من إِزَالَةِ الأَذَى عن الرَّأْسِ.

وَلِلْمُحْرِمِ أَنْ يَنْفِيَ الشَّعْرَ الَّذِي لا يَأْثَمُ فِيه. ولا يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ النَّظَرُ في المرآة، وفي قول يكره لهما.

(فرع) لا يُفْسِدُ الْحَجُّ ولا الْعُمْرَةُ بشيء من مُحَرَّمَاتِ الإحرامِ إِلَّا بالجماعِ وحدَهُ، وسواء في إفسادِها بالجماعِ الرَّجُلُ والمرأةُ، حَتَّى لو اسْتَدْخَلَتِ المرأةُ ذَكَرَ نَائِمٍ فَسَدَ حَجُّهَا وَعُمْرَتُهَا. والله تعالى أعلم.


القمل لأن هذا لم يكن مثل ذلك فهو أشد منه.

(قوله ولا كراهة في ذلك) يحتمل أن غير المحرم كذلك ويحتمل الكراهة خروجاً من الخلاف في حرمته بل اعتمدها بعض أئمتنا فقال يحرم تنحيته حياً لما فيه من تعذيبه ووجه تضعيفه الذي يظهر من كلامهم منع علته بأنا لا نسلم أن في ذلك تعذيباً فإنه قد يغتذي بغير دم الآدمي. ويؤيد عدم الحرمة قول المصنف كما يستحب لغيره وفارق المحرم غيره بأن في قتله ترفهاً وهو لا يناسب المحرم.

(قوله ويكره للمحرم إلخ) مقتضاه اختصاص الكراهة والتصدق بالرأس واللحية وهو حسن كما قاله الزركشي أخذاً من نص البويطي وغيره لأن البدن لا فدية فيه قطعاً بخلاف الرأس ففيه وجهان ومثله اللحية لأن الترفه فيما بإزالته أكثر وكالقمل فيما ذكر بيضه وهو الصئبان كما نص عليه وكذا البراغيث كما نقله الزركشي.

213