234

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

والجواب بواحد لأنه الذي انحصر فيه الكون في الدار فأشبه الكلي المنحصر في فرد وكأن المص أراد بذلك الإشارة إلى مثار شبهة القائلين بعموم من وما في الاستفهام مع التفرقة بين صلوحية الاستفهام للعموم بهذا المعنى دون اللفظ الدال على المستفهم عنه على عادته من الاحتفال بالتفرقة بين العبارات المتشابهات ظاهرًا المختلفات حقائق وفي هذا الجواب مع إجماله إيهام الاعتراف بإثبات عموم لحكم الاستفهام مع أن القصد إبطال قول من توهمه. والذي يفصح لك عن إبطاله أنه لا شك أن لنا في صيغة الاستفهام ثلاثة أشياء استفهامًا ومستفهمًا عن ثبوت الحكم له وحكمًا فإن أراد تعلق العموم بالأول أي بأنواع الاستفهامات الصادرة من الناس أو من المتكلم فهو واضح الفساد وإن أراد أن العموم في الحكم فكذلك لأنه غير مسئول عنه بمن وما فلا ينسحب عليه عمومها لأن من وما يسأل بهما عن الذات والتصور فلم يبق إلا المستفهم عن ثبوت الحكم له ولا شك أن السائل لا يريد من استفهامه معنى عموم المستفهم عنه عموما شموليًا أي بتتبع أفراده فردًا فردًا لأن ذلك غير مقصود له بل إنما يسأل عن فرد مهم يطلب تعيينه من بين من يصلح له وهو كلي لا ينحصر فيه واحد من الكائنين في الدار مثلًا دون آخر ولا شك أن الكلي غير العام لأن العام قضية كلية وإنما العموم هنا بدلي وهو معنى المطلق عند الأصوليين وكأن هذا معنى قول المص "وكان المستفهم قال إني أسألك عن كل أحد يتصور أن يكون في الدار - إلى أن قال - فالعموم ليس باعتبار الوقوع بل باعتبار الاستفهام" أما قول المص "ونظير هذا أن الله تعالى إذا قال اقتلوا المشركين الخ" تعبر عنه بالنظير لأنه ليس

1 / 234