233

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

المختصة بالذكور في اللغة تشملهم لما تعارفه العرب من تغليب المذكر على المؤنث عند الحكم عليها ألا ترى أن سبب نزول آية ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض هو سؤال النسوة الإذن لهن بالجهاد ليشاركن الرجال في فضله ومع ذلك وقع الخطاب بصيغة التذكير وبقرينة عموم التشريع وهو ما أشار له القاضي عبد الوهاب فتكون تلك الصيغ مغلبًا فيها الذكور لأن الكلام جار على أسلوب العرب وهم يغلبون التذكير لأن مرجع التغليب إلى سبق المغلب للذهن والناس لا تسبق إلى أذهانهم عند المخاطبة إلا الذكور لأنهم الذين اعتادوا تكليمهم وهم الشاغلون لمظاهر المدينة كلها (قوله فائدة قال الأصوليون من وما في الاستفهام للعموم الخ) تلخيص الأشكال مع بيانه أنه لو سأل سائل فقال من في الدار لحسن في جوابه أن يقال زيد والجواب لا يحسن إلا متى طابق السؤال فيلزم أن يكون زيد مطابقًا لمن وزيد جزءي فتكون من جزءيا. وحاصل جواب المص أن عموم الاستفهام لا ينافي خصوص الجواب إذا كان مدلول العموم منحصرًا في واحد فالسؤال عن كل من يصح كونه في الدار

1 / 233