235

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

من نوع العموم الذي أثبته المص للاستفهام أعين العموم البدلي بل الآية من باب العام إلا أن محل التنظير هو كون الواقع قد ينحصر في فرد حتى في العموم الشمولي بله العموم البدلي فإن لم تكن هاته التأويلات هي مراد المص فجوابه باطل إذ الصواب التصريح ببطلان عموم من وما في الاستفهام وإبطال مستند السائل في قوله "والجواب مطابق للسؤال" بأنه كما يطاقه قولنا زيد يطابقه قولنا الزيدان والزيدون ورجال وكل الرجال فلم تتعين من للواحد ولا لجميع الأفراد وتلك سنة المطلق كالنكرة وبأنه يصح الجواب بزيد فقط ولو كان فيها زيد وغيره إذ المجيب لا يلزمه استقراء كل من في الدار ولو كان السؤال عن عموم الكائنين لما صح الاقتصار في الجواب على البعض نعم إذا كان الاستفهام إنكاريًا أفاد العموم لأنه كالنفي كما صرح به النحاة في بحث مسوغات الابتداء بالنكرة فجعلوا وقوعها في حيز النفي وشبهة مسوغًا للابتداء لأجل العموم وجعلوا مسوغ نحو من عندك هو مسوغ نحو هل فتى عندك وهو كون النكرة مستفهمًا عنها لأن ذلك ينافي مجوليتها لظهور أنه لا عموم في هل فتى عندك وكأن مراد من قال بأن ما ومن في الاستفهام للعموم إنما هو الاستفهام الإنكاري وقد تقدم الكلام على من وما في الشرط والموصولية في الفصل الأول (قوله فائدة صيغ العموم وإن كانت عامة في الأشخاص فهي مطلقة في الأزمنة والبقاع والأحوال الخ) هذه القاعدة من مخترعات بعض المتأخرين وقد لهج بها المص قال تقي الدين ابن دقيق العيد في شرح العمدة ما حاصله: أولع بعض أهل العصر (لعيه يعني المص) بأن قالوا أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال

1 / 235