257

والسكران وشارب المرقد (1) عند زوال العذر. ولو فاتته فريضة مجهولة من الخمس قضى الحاضر صبحا ومغربا وأربعا مطلقة، (2)

في الآخرة.

والحق أن توبته تقبل باطنا بمعنى صحة عبادته بعد ذلك، ويترتب عليه صحة قضائه لما فات زمان الردة؛ حذرا من تكليف مالا يطاق إن أمر بالإسلام، أو سقوط الإسلام عنه إن لم يؤمر به، ولأن باب التوبة لا ينسد ما بقي التكليف.

ويخصص عدم القبول بباقي الأحكام من تحتم قتله، واعتداد زوجته منه عدة الوفاة، وقسمة ماله، وغير ذلك.

قوله: «والسكران وشارب المرقد». مع قصدهما إلى ما يوجب السكر والرقاد، واختيارهما، وعدم الحاجة إليه، وإلا لم يجب القضاء. وهذا كله مع عدم عروض ما يسقط القضاء في أثناء ما يوجبه أو يقارنه، فلو طرأ الحيض على السكرى ونحوه سقط القضاء زمانه.

قوله: «ولو فاتته فريضة مجهولة من الخمس قضى الحاضر صبحا ومغربا وأربعا مطلقا». يجوز كونه اسم فاعل وفيه ضمير يعود على المكلف، أي مطلقا للأربع إطلاقا ثلاثيا بين الظهر والعصر والعشاء. ويجوز بناؤه للمفعول، ويعود ضميره المذكر إلى الفعل.

واعلم أنه لا ترتيب بين هذه الفرائض الثلاث، ويتخير في الرباعية بين الجهر

Page 664