Your recent searches will show up here
Al-ḥāshiya al-ūlā ʿalā al-alfiyya
Al-Shahīd al-Thānī (d. 966 / 1558)الحاشية الأولى على الألفية
ولو لم يحص قدر الفائت أو الفائتة (1) قضى حتى يغلب على الظن الوفاء، ويقضي المرتد زمان ردته (2)
إذ يمتنع إرادة فريضة على غيره، أو كونه فريضة في نفسها من غير إضافة إلى مفروض عليه. (1)
ويجاب بأن المتبادر إلى الأفهام والشائع في الاستعمال إطلاق الفريضة والفرائض على الصلوات المخصوصة من غير إضافة إلى مفروض عليه، كقولهم: عدد الصلوات المفروضة كذا وحكمها كذا، وقوله (صلى الله عليه وآله) في الخبر المتقدم في صدر الرسالة:
«صلاة فريضة خير من عشرين حجة». (2) فلم لا تحمل الفريضة في حديث الفوات على ذلك، ويراد بها الصلاة المخصوصة التي من شأنها أن تفرض على المكلف، كما هو المتبادر من معناها، وهو آية الحقيقة، فيجب القضاء حينئذ وإن لم يجب الأداء كما اختاره المصنف في غير هذه الرسالة (3)، وظاهر اختياره هنا.
قوله: «قدر الفائت أو الفائتة». أي الفائت من الصلوات المتعددة، أو لم يحص الصلاة الفائتة المتحدة، فإنه يكرر القضاء كذلك حتى يغلب على ظنه الوفاء.
قوله: «ويقضي المرتد زمان ردته». سواء صلى أم لا؛ لفسادها على تقدير فعلها، لفقد الشرط.
ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين المرتد عن فطرة وغيره، وهو يقتضي صحة قبول توبة المرتد عن فطرة، إلا أن يريد وجوب الاستئجار عليها من ماله، أو بمعنى العقوبة عليها
Page 663