252

وكذا باقي الشروط (1)، فيصح القضاء من فاقدها، إلا فاقد الطهارة- والمريض (2) المومي بعينيه (3)، فتغميضهما ركوع وسجود، وفتحهما رفعهما، والسجود أخفض-

أما المستأجر عليها، فيشكل الحكم فيها من الشك في اقتضاء الإطلاق صلاة مجزئة شرعا أو كاملة اختيارا.

قوله: «وكذا باقي الشروط». معطوف على ما قبله، والمعتبر أن الكلام في باقي شروط الصلاة من الستر والاستقبال والطهارة كالكلام في الهيئة، فالمعتبر فيها هو المقدور عليه وقت الفعل، فيصح الأداء والقضاء من فاقدها، إذ ليست شروطا مطلقا، بل مع الإمكان.

ويستثني من الشرائط فاقد الطهارة بأنواعها، فإنه لا يصلي بدونها مطلقا.

قوله: «والمريض». بالجر عطف على (فاقدها)، والتقدير: فيصح القضاء من فاقدها ومن المريض. وإنما خصه بالذكر مع دخوله فيما تقدم؛ لينبه على كيفية ركوعه وسجوده.

قوله: «المومى بعينيه». أي الذي انتقل فرضه إليهما؛ لتعذر إيمائه برأسه، فلو أمكن بالرأس قدم على العين. ولا فرق في وجوب الإيماء- بعد انتقال الفرض إليهما- بين من يبصر بهما، وغيره ممن يمكنه فتحهما وتغميضهما. ولو تعذر ذلك كله كفاه إحضار الأفعال على قلبه، مع إجراء الأذكار على لسانه.

Page 659