251

ويسقط عنه لو تعذر، (1) ويجتزئ عن الركعة بالتسبيحات الأربع.

وتجب فيه(1)النية، والتحريمة، والتشهد، والتسليم. وإنما المعتبر في الهيئة بوقت الفعل أداء وقضاء، (2)

قوله: «ويسقط عنه لو تعذر». الضمير المستكن في (تعذر) يعود على الإيماء، كما يعود عليه ضمير (يسقط). والمعنى أنه لو تعذر على الخائف الإيماء للركوع والسجود مع الإتيان بأذكارهما سقط ذلك كله، واجتزأ عن كل ركعة بالتسبيحات الأربع، كما فعله علي (عليه السلام) ليلة الهرير.

ولا بد من النية والتكبير أولا، ومن التشهد والتسليم في محلهما، ويجب الاستقبال بحسب الإمكان.

قوله: «وإنما المعتبر في الهيئة بوقت الفعل أداء وقضاء». أشار بذلك إلى ضابط كلي للصلاة، وهو أن المعتبر في الهيئة للأداء والقضاء الهيئة المقدورة وقت الفعل لا غير، فكما يجوز الأداء بتلك الهيئة يجوز القضاء حينئذ. فلو أراد قضاء فائتة في زمن الصحة في حال الإيماء أو حال شدة الخوف، جاز قضاؤها كذلك، ولم تجب إعادتها بعد زوال العذر، ولا تأخيره إليه. وهذا يتم في جميع الصلوات حتى النيابة عن الأب،

Page 658