250

ومراعاة العدد تماما وقصرا (1)، لا مراعاة الهيئةكهيئة الخوف (2) وإن وجب قصر العدد، إلا أنه لو عجز عن استيفاء الصلاة أومأ، (3)

قوله: «ومراعاة العدد تماما وقصرا». فيجب قضاء ما فات سفرا قصرا، وما فات حضرا أو بحكمه تماما؛ لعموم قوله (عليه السلام): «من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته» (1) وهو موضع وفاق.

قوله: «لا مراعاة الهيئة كهيئة الخوف». أراد ب (الهيئة) الكيفية من قيام وقعود وذكر ونحوها، لا مطلق الهيئة، فإن مراعاة العدد من جملة الهيئة.

وحاصل الجملتين وجوب مراعاة الكمية لا الكيفية، وقوله: (وإن وجب قصر العدد) استطراد لذكر شيء من أحكام صلاة الخوف عند ذكره، ومن جملتها وجوب قصر الرباعية كالسفر وإن عرض الخوف حضرا. ولا فرق في الخوف الموجب لقصر الكمية وتغيير الكيفية بين كون سببه العدو أو اللص، أو السبع، أو غيرها.

قوله: «إلا أنه لو عجز عن استيفاء الصلاة أومأ». هذا الاستثناء منقطع؛ لعدم تقدم كلام يقتضي إدخال ما بعد (إلا) حتى يخرجه بها ومعناه الاستدراك، والتقدير: لكن لو عجز الخائف عن استيفاء الأفعال أومأ برأسه للركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض، فإن تعذر الإيماء بالرأس فبالعينين كما سيأتي.

وضمير (أنه) يعود على المصلي خائفا، المدلول عليه بالسياق.

Page 657