Your recent searches will show up here
Al-ḥāshiya al-ūlā ʿalā al-alfiyya
Al-Shahīd al-Thānī (d. 966 / 1558)الحاشية الأولى على الألفية
والقضاء فإنه ليس عين المقضي، وإنما هو فعل مثله (1). ويجب فيه مراعاة الترتيب كما فات، (2)
قوله: «والقضاء فإنه ليس عين المقضي، وإنما هو فعل مثله». أشار بذلك إلى أن القضاء من أقسام الملتزم، وإلى وجه إلحاقه به.
وقوله (فإنه ليس عين المقضي. إلى آخره، جواب عن سؤال مقدر هو: أن القضاء من أنواع اليومية؛ لأنه فعل الفائت منها في غير وقته، فأي وجه لإلحاقه بالملتزم؟
وحاصل الجواب: أن ما فات من اليومية لا يمكن استدراكه، وما وجب بعد الوقت هو فعل مثل الفائت لا عينه، وسببه فوات الأداء المستند غالبا إلى سبب من المكلف أو بواسطته كالترك والنوم وما شاكله. وعلى هذا فتقسيم اليومية إلى الأداء والقضاء بضرب من التجوز.
وكيف كان فإلحاق القضاء بالملتزم لأنه أشبهه إلا في بعض أفراده، فلا بد من ملاحظة المجاز في الإلحاق.
قوله: «ويجب فيه مراعاة الترتيب كما فات». لما ذكر أن القضاء يدخل في شبه النذر، استطرد بعض أحكامه، كما استطرد أحكام الخوف وغيره هنا. ووجوب الترتيب بين الفوائت كما فاتت مع العلم هو المشهور، ونقل المصنف في الذكرى عن بعض الأصحاب عدم الوجوب (1) والعمل على المشهور.
Page 656