244

[الثالث: لا ركوع فيها ولا سجود ولا تشهد ولا تسليم]

الثالث: لا ركوع فيها ولا سجود (1) ولا تشهد ولا تسليم، (2)

والفرط بالتحريك: المتقدم على القوم ليصلح لهم ما يحتاجون إليه (1)، ومنه قوله (عليه السلام): «أنا فرطكم على الحوض» (2)، والمراد هنا الأجر المتقدم.

ولو كان منافقا، وهو هنا المخالف للحق الجاحد له، دعا عليه وجوبا على الظاهر بقوله: «اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا، وسلط عليه الحيات والعقارب، واجعل الشيطان له قرينا» (3)، ونحو ذلك.

وإن كان مع ذلك ناصبيا قال: «اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك، وأذقه أشد عذابك، فإنه كان يتولى أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك». (4)

وإن كان مستضعفا: وهو الذي لا يعرف الحق ولا يعانده ولا يوالي أحدا بعينه قال:

«اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك، وقهم عذاب الجحيم». (5)

وإن كان مجهولا قال: «اللهم أنت خلقت هذه النفوس، وأنت أمتها، وأنت تعلم سرها وعلانيتها، آتيناك شافعين فيها فشفعنا، ولها ما تولت، واحشرها مع من أحبت». (6)

وفي بعض الأخبار «اللهم هذا عبدك ولا أعلم منه شرا وأنت أعلم به، وقد جئناك شافعين له بعد موته، فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه». (7)

قوله: «لا ركوع فيها ولا سجود». أي مشروعا، وهو موضع وفاق.

قوله: «ولا تشهد ولا تسليم» أي آخر التكبيرات، والمراد أيضا نفي الشرعية، وذلك

Page 651